أسعار الذهب تتراجع اليوم بسبب ارتفاع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

 

تراجع أسعار الذهب اليوم مع ارتفاع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي 

تراجعت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، متخليةً عن مكاسب الجلسة السابقة التي بلغت أكثر من 1%، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بحثًا عن إشارات جديدة حول توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى نحو 4028 دولارًا للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة مماثلة، لتسجل حوالي 4043 دولارًا للأونصة.

ارتفاع أسعار النفط يضغط على أسعار الذهب 

جاء تراجع الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، عقب تعرض مصفاة نفط في المملكة العربية السعودية لهجوم، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط من أحد أبرز البلدان المصدرة للطاقة في العالم.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو تأجيل أي توجه نحو تيسير السياسة النقدية.

وتنعكس هذه التوقعات سلبًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، إذ ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة.

اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحت أنظار الأسواق 

تتجه أنظار المستثمرين إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر صدوره في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت مصر، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ويترقب المتعاملون أيضًا تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات توضح مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على توقعات التضخم، وإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الأشهر المقبلة.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن استمرار الفيدرالي في تبني نهج حذر تجاه خفض أسعار الفائدة قد يشكل عقبة أمام تعافي أسعار الذهب على المدى القصير، خاصة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع وزادت المخاوف بشأن التضخم.

بيانات التضخم الأمريكية قد تحدد اتجاه الذهب 

إلى جانب قرار الفيدرالي، تترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية يوم الخميس، وهو المؤشر الهام جدًا لدى الفيدرالي لقياس التضخم.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه البيانات، إلى جانب تصريحات البنك المركزي، على توقعات أسعار الفائدة والدولار الأمريكي، وبالتالي على حركة الذهب خلال الجلسات المقبلة.

فإذا عززت البيانات المخاوف من استمرار التضخم، فقد تتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، بما قد يضغط على المعدن الأصفر. أما ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم، فقد يدعم توقعات تيسير السياسة النقدية ويمنح الذهب فرصة لاستعادة بعض مكاسبه.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة 

وفقًا للبيانات الواردة في أداة «فيد ووتش» (FedWatch) التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، يتوقع المتعاملون على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الأربعاء، بينما تشير التقديرات المذكورة إلى احتمال يبلغ نحو 84% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر.

وفي ظل هذه المعطيات، ستظل تحركات أسعار النفط وتوقعات التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وقد يواجه المعدن النفيس ضغوطًا إضافية إذا استمرت توقعات ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يمكن أن يستفيد من تراجع الدولار أو ظهور مؤشرات على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تشددًا.