تراجع أسعار الذهب اليوم مع ارتفاع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى نحو 4028 دولارًا للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة مماثلة، لتسجل حوالي 4043 دولارًا للأونصة.
ارتفاع أسعار النفط يضغط على أسعار الذهب
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو تأجيل أي توجه نحو تيسير السياسة النقدية.
وتنعكس هذه التوقعات سلبًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا لحائزيه، إذ ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة.
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحت أنظار الأسواق
ويترقب المتعاملون أيضًا تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، بحثًا عن مؤشرات توضح مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على توقعات التضخم، وإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة خلال الأشهر المقبلة.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن استمرار الفيدرالي في تبني نهج حذر تجاه خفض أسعار الفائدة قد يشكل عقبة أمام تعافي أسعار الذهب على المدى القصير، خاصة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع وزادت المخاوف بشأن التضخم.
بيانات التضخم الأمريكية قد تحدد اتجاه الذهب
ومن المتوقع أن تؤثر هذه البيانات، إلى جانب تصريحات البنك المركزي، على توقعات أسعار الفائدة والدولار الأمريكي، وبالتالي على حركة الذهب خلال الجلسات المقبلة.
فإذا عززت البيانات المخاوف من استمرار التضخم، فقد تتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة، بما قد يضغط على المعدن الأصفر. أما ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم، فقد يدعم توقعات تيسير السياسة النقدية ويمنح الذهب فرصة لاستعادة بعض مكاسبه.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
وفي ظل هذه المعطيات، ستظل تحركات أسعار النفط وتوقعات التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وقد يواجه المعدن النفيس ضغوطًا إضافية إذا استمرت توقعات ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يمكن أن يستفيد من تراجع الدولار أو ظهور مؤشرات على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تشددًا.
