تراجع أسعار الذهب اليوم مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية وإشارات الفيدرالي بشأن الفائدة

 

توقعات أسعار الذهب اليوم 29 أكتوبر 2026 بعد قرار الفيدرالي الأمريكي 

تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، التي تُعد من المؤشرات الرئيسية لقياس التضخم وتحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية.
وانخفض سعر الذهب اليوم بنسبة 1% تقريبًا ليصل إلى مستويات 4023 دولارللأونصة، ويتداولا الان حول مستويات 4030 دولار للأونصة، وتوقعاتنا ان يرتفع في ظل انتظار بيانات PCE اليوم
وجاء التراجع بعد أن فقد الذهب جزءًا من مكاسبه الأخيرة، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وارتفاع الدولار، وعمليات جني الأرباح، رغم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة السابقة، وهي عوامل من الممكن أن تقدم دعمًا للمعدن النفيس.

الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة مع اختلاف اعضاءه

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، خلال اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء، في قرار جاء متوافقًا مع التوقعات، لكنه كشف عن اختلاف في وجهات النظر بين أعضاء لجنة السياسة النقدية بشأن الخطوة المقبلة.
وصوّت 10 أعضاء لصالح تثبيت أسعار الفائدة، مقابل عضوين فضّلا رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، وهما ليزا كوك، وبيث هاماك، وفقًا للبيان الصادر عن البنك المركزي الأمريكي.
ويتابع المستثمرون هذه الانقسامات عن كثب، لما قد تعكسه من اختلاف في تقييم مخاطر التضخم ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو ، تتوقع الأسواق رفع أسعار الفائدة في ديسمبر بنحو 83%.

بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاه الذهب

تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE)، الذي يحظى باهتمام خاص من الاحتياطي الفيدرالي باعتباره أحد المقاييس الرئيسية لتقييم اتجاهات التضخم.
ومن شأن بيانات التضخم أن تؤثر في توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة، إذ قد تؤدي القراءات المرتفعة إلى تعزيز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما قد يضغط على أسعار الذهب، في حين قد تمنح القراءات الأقل من المتوقع المعدن النفيس فرصة لاستعادة بعض مكاسبه.

ارتفاع واردات الصين من الذهب يدعم الطلب العالمي

أظهرت بيانات إدارة التعداد والإحصاء في هونغ كونغ ارتفاع صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ بأكثر من 28% في سبتمبر مقارنة بأغسطس، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال 5 أشهر.
ويعكس هذا الارتفاع تحسن تدفقات الذهب إلى السوق الصينية، التي تُعد من الأسواق المهمة في تحديد مستويات الطلب العالمي على المعدن النفيس.
وقد يوفر استمرار الطلب الصيني دعمًا لأسعار الذهب، خاصة إذا تزامن مع زيادة الإقبال الاستثماري على الأصول الآمنة. 

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تتوقف توقعات أسعار الذهب على المدى القريب على نتائج بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، ومدى تأثيرها في توقعات أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
فإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط على الذهب نتيجة ارتفاع احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إلى جانب احتمالات دعم الدولار الأمريكي.
أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في التضخم، فقد تتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب فرصة للتعافي، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع انخفاض الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، يظل الطلب الصيني والتوترات الجيوسياسية من العوامل التي قد تحد من خسائر المعدن النفيس، ما يجعل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة رهينة التوازن بين مخاطر التضخم، وتوقعات الفائدة الأمريكية، والطلب على الملاذات الآمنة.