سعر الذهب اليوم يرتفع 7% أسبوعيًا ويتجه لأفضل أداء منذ يناير

 

سعر الذهب اليوم يرتفع بأكثر من 2% ويتجه لأفضل أداء أسبوعي منذ يناير

ارتفع سعر الذهب اليوم الجمعة بأكثر من 2%، مواصلًا مكاسبه القوية التي سجلها خلال جلسات التداول الأخيرة، ليقترب من تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ يناير، مدعومًا بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وانحسار المخاوف المتعلقة بالتضخم، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي.
وسجل الذهب اليوم قمة بالقرب من مستوى 4327 دولارًا للأونصة، بعدما نجح في تسجيل أعلى مستوى له في سبعة أسابيع خلال جلسة الخميس.
وبذلك ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 7% منذ بداية الأسبوع، في واحدة من أقوى موجات الصعود للمعدن النفيس خلال الأشهر الأخيرة.

لماذا ارتفع سعر الذهب اليوم؟

جاءت المكاسب القوية في أسعار الذهب مدفوعة بمجموعة من العوامل، في مقدمتها تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب انخفاض الضغوط التضخمية الناتجة عن تراجع أسعار الطاقة.
ويترقب المستثمرون حاليًا بيانات سوق العمل الأمريكية للحصول على إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة أن أي علامات على ضعف سوق العمل قد تقلل الحاجة إلى إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
كما ساهمت التوقعات بأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي وارش قد يتبنى موقفًا أقل تشددًا مما كان متوقعًا في دعم الطلب على الذهب.

تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية يدعم الذهب

تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر إلى أقل من 55%، مقارنة بنحو 67% خلال الأسبوع الماضي، وهو ما عزز جاذبية الذهب لدى المستثمرين.
وعادة ما يستفيد الذهب من انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع توقعات رفعها، نظرًا لأن المعدن الأصفر لا يوفر عائدًا لحائزيه، وبالتالي تصبح تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به أقل عندما تنخفض عوائد الأصول المنافسة.
في المقابل، فإن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات عادةً ما يضغط على الذهب، حيث يفضل المستثمرون الأصول التي توفر عوائد أعلى.
 

اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران يخفف مخاوف التضخم

ساهمت التطورات المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تغيير توقعات الأسواق بشأن التضخم وأسعار الطاقة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين إنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، مما عزز الآمال بحدوث انفراجة دبلوماسية واستقرار أسواق الطاقة.
وتتجه أسعار النفط الخام نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وهو ما قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع التضخم إلى الارتفاع.
ومع تراجع أسعار النفط، قد تقل مخاوف المستثمرين من عودة التضخم للارتفاع، وبالتالي تتراجع الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

الذهب والتحوط من التضخم

يُنظر إلى الذهب تاريخيًا باعتباره أحد أهم الأصول المستخدمة للتحوط من التضخم، إلا أن العلاقة بين الذهب والتضخم ليست ثابتة دائمًا.
فعندما ترتفع معدلات التضخم، قد يزداد الطلب على الذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة، لكن ارتفاع أسعار الفائدة في الوقت نفسه يمكن أن يحد من جاذبية المعدن النفيس، نظرًا لعدم تحقيقه عائدًا دوريًا.
ولهذا تراقب الأسواق حاليًا التوازن بين مخاوف التضخم وأسعار الفائدة الأمريكية وأسعار النفط لتحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

الأنظار تتجه إلى تقرير الوظائف الأمريكية اليوم

تتجه أنظار المستثمرين اليوم الجمعة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر يوليو، والذي من المقرر صدوره في تمام الساعة 3:30 عصرًا بتوقيت مصر.
وتكتسب بيانات الوظائف أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الذهب والدولار، نظرًا لقدرتها على التأثير في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وفي حال جاءت بيانات الوظائف أضعف من المتوقع، فقد تزداد التوقعات بتجنب رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح أسعار الذهب دفعة صعودية جديدة.
أما صدور بيانات قوية بشكل يفوق توقعات الأسواق فقد يعزز الدولار وعوائد السندات، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب.

استمرار الطلب على الذهب في الصين

إلى جانب العوامل المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية، يحظى الذهب بدعم من استمرار الطلب الاستثماري في الصين.
وأظهرت بيانات من مؤسسات المقاصة أن المستثمرين المؤسسيين في الصين واصلوا بناء مراكز شراء في الأصول المدعومة بالذهب، باعتبارها وسيلة للتحوط من التقلبات التي تشهدها أسهم شركات التكنولوجيا.
كما يواصل البنك المركزي الصيني عمليات شراء الذهب، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للطلب على المعدن النفيس ويعزز توقعات استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.

يو بي أس يتوقع وصول الذهب إلى 5000 دولار

وفي ظل قوة الطلب على الذهب وتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، توقع بنك UBS أن ترتفع أسعار الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2027.
ويعكس هذا التوقع استمرار النظرة الإيجابية تجاه المعدن الأصفر، خاصة مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتزايد الطلب الاستثماري، واحتمالات تحول السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من التيسير.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تبدو توقعات الذهب إيجابية في ظل تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وانخفاض أسعار النفط، واستمرار مشتريات البنوك المركزية والمستثمرين المؤسسيين.
لكن بيانات الوظائف الأمريكية تظل عاملًا حاسمًا في تحديد الاتجاه قصير الأجل، حيث قد تؤدي البيانات القوية إلى ارتفاع الدولار وعوائد السندات والضغط على الذهب، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن الأصفر دفعة جديدة.

 

ومع استمرار العوامل الداعمة للذهب، إلى جانب توقعات وصول السعر إلى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من 2027 وفقًا لتوقعات UBS، يظل المعدن النفيس تحت أنظار المستثمرين باعتباره أحد أبرز الأصول التي قد تستفيد من تغيرات السياسة النقدية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.