ارتفاع أسعار الذهب اليوم إلى أعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم من ضعف الدولار وآمال انفراجة مضيق هرمز
شهد سعر الذهب اليوم ارتفاعًا قويًا للجلسة الرابعة على التوالي، ليسجل أعلى مستوى له في 7 أسابيع، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تزايد التوقعات بإحراز تقدم دبلوماسي قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
وخلال تعاملات اليوم الخميس، اخترق الذهب مستوى 4300 دولار للأونصة قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه ويتداول بالقرب من 4250 دولارًا للأونصة، بعد أن حقق في الجلسة السابقة أكبر مكسب يومي له منذ شهر فبراير الماضي.
لماذا ارتفعت أسعار الذهب اليوم؟
جاءت موجة الصعود الأخيرة في أسعار الذهب نتيجة عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- ضعف أداء الدولار الأمريكي.
- انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
- تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
- تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق دبلوماسي بشأن مضيق هرمز.
- تراجع بيانات وظائف القطاع الخاص الامريكي.
- انفراجة محتملة في مضيق هرمز تدعم الأسواق
ازدادت حالة التفاؤل في الأسواق بعد أن نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع ومسؤولين إقليميين أن هناك اتفاقًا مقترحًا بين إيران وسلطنة عُمان يهدف إلى إنهاء 5 أشهر من الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
ووفقًا للتقرير، فإن الاتفاق قد يمنح طهران دورًا في إدارة حركة السفن المتجهة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يساهم في إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
ويرى المستثمرون أن أي تهدئة في المنطقة قد تؤدي إلى استمرار الضغوط على أسعار النفط، مما يقلل من المخاوف التضخمية ويحد من الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية، وهو ما يصب في مصلحة الذهب.
انخفاض توقعات رفع الفائدة الأمريكية
ساهمت التوقعات المتراجعة بشأن السياسة النقدية الأمريكية في تعزيز مكاسب الذهب، حيث انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى أقل من 55%، مقارنة بنحو 67% قبل يومين فقط.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، بالتزامن مع استمرار ضعف مؤشر الدولار، وهو ما وفر بيئة إيجابية لتحركات الذهب.
ويُعد انخفاض أسعار الفائدة أو تراجع احتمالات رفعها من أبرز العوامل التي تدعم المعدن النفيس، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ثابتًا.
الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف الأمريكية
تترقب الأسواق المالية صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP) لشهر يوليو، والمقرر إعلانه يوم الجمعة، والذي قد يكون له تأثير مباشر على تحركات الذهب والدولار.
وكان تقرير ADP للتوظيف في القطاع الخاص قد أظهر تباطؤًا في وتيرة نمو الوظائف خلال يوليو، مما عزز توقعات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وأثر على توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، نجح الذهب في الوصول إلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، والذي يمثل أحد أهم مستويات المقاومة التي يراقبها المستثمرون.
وفي حال تمكن السعر من اختراق هذا المستوى والإغلاق اليومي فوقه، فقد يعزز ذلك الزخم الإيجابي ويفتح المجال أمام موجة صعود جديدة قد تستهدف مستويات 5000 دولار للأونصة على المدى المتوسط، بينما قد يؤدي الفشل في الاختراق إلى عمليات جني أرباح تدفع الأسعار للتراجع نحو مستويات الدعم القريبة.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
لا تزال توقعات الذهب تعتمد بشكل رئيسي على مسار السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي حال استمرار ضعف الدولار، وتراجع عوائد السندات، مع تحسن فرص التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز، فقد يحافظ الذهب على اتجاهه الصاعد خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا جاءت بيانات سوق العمل الأمريكي أضعف من المتوقع، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أقل تشددًا.
