الذهب يسجل أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية

 

الذهب يسجل أعلى مستوى في 3 أشهر ويتجاوز 4650 دولارًا قبيل بيانات التضخم الأمريكية وخطاب وارش

ارتفعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات يوم الاثنين، لتسجل أعلى مستوى لها في أكثر من 3 أشهر، مدعومة باستمرار ضعف الدولار الأمريكي وزيادة الإقبال على المعدن النفيس. 
ويترقب المستثمرون خلال الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة، إلى جانب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية.

لماذا يواصل الذهب صعوده ؟

واصل الذهب مكاسبه مع بداية تداولات الأسبوع، حيث ارتفع سعره بأكثر من 1% ليصل إلى مستويات 4650 دولار للأونصة، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 15 مايو.
ويأتي هذا الارتفاع بعد الأداء القوي الذي شهده المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي، عندما سجل مكاسب تجاوزت 5%، مما يعكس استمرار الزخم الصعودي في سوق الذهب.
ويبدو أن الذهب عاد إلى مساره الإيجابي مدعومًا بمجموعة من العوامل، أبرزها تراجع الدولار الأمريكي، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال التطورات المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تمثل عاملًا إضافيًا يدعم الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.
وتصاعدت حدة التوتر بعد تهديد الولايات المتحدة بفرض إجراءات اقتصادية وعقوبات تستهدف شركاء إيران التجاريين، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ضعف الدولار يدعم ارتفاع أسعار الذهب

يُعد تراجع الدولار الأمريكي أحد أهم المحركات وراء صعود أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة.
وتذبذب الدولار بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أشهر، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن خطط لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في خطوة تهدف إلى دعم السيولة في سوق السندات.
ويؤدي ضعف الدولار عادةً إلى تعزيز الطلب على الذهب، إذ يصبح المعدن النفيس المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين وحائزي العملات الأخرى.
كما يراقب المستثمرون العلاقة بين ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وحركة الذهب، خاصة في ظل المخاوف من أن تعكس هذه العوائد المرتفعة ضغوطًا اقتصادية كامنة وتزايد حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع المالية والسياسية في الولايات المتحدة.

بيانات التضخم الأمريكية في صدارة اهتمامات الأسواق

يتحول تركيز المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، والذي يحظى باهتمام كبير باعتباره أحد المؤشرات المهمة التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم اتجاه التضخم.
وستراقب الأسواق بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، بحثًا عن أي مؤشرات جديدة قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وقد تؤدي البيانات التي تشير إلى استمرار ضغوط التضخم إلى زيادة حذر الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، في حين قد تدعم أي قراءة أضعف من المتوقع التوقعات باتخاذ موقف أكثر مرونة بشأن أسعار الفائدة.

خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي يترقبه المستثمرون

إلى جانب بيانات التضخم، تتجه الأنظار إلى الخطاب المرتقب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال ندوة جاكسون هول، حيث سيبحث المستثمرون عن إشارات واضحة بشأن مستقبل السياسة النقدية واتجاه أسعار الفائدة.
وسيكون تركيز الأسواق منصبًا على مدى توافق تصريحات الاحتياطي الفيدرالي مع التطورات الأخيرة في سوق السندات الأمريكية.
ومن المرجح أن يؤدي تبني موقف متوازن أو حذر، مع الإبقاء على مرونة السياسة النقدية، إلى استمرار الدعم للذهب، خاصة إذا استمر الدولار في التداول بالقرب من مستوياته المنخفضة.

هل يستمر ارتفاع الذهب خلال الفترة المقبلة؟

دخل الذهب الأسبوع بزخم صعودي قوي بعد مكاسب تجاوزت 5% خلال الأسبوع الماضي، وتمكن من الوصول إلى أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر.
ومع ذلك، فإن استمرار صعود أسعار الذهب سيعتمد بدرجة كبيرة على عدد من العوامل الرئيسية، أبرزها:
- استمرار ضعف الدولار الأمريكي
- نتائج بيانات التضخم الأمريكية
- تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة
- تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية
- تطورات الأوضاع الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران
وبشكل عام، قد يبقى الذهب مدعومًا طالما استمر الدولار تحت الضغط واستمرت حالة عدم اليقين في الأسواق، إلا أن بيانات التضخم وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي ستظل العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة.