أسعار النفط تقفز بقوة بعد هجمات في مضيق هرمز
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تداولات اليوم، حيث اقترب سعر خام برنت من مستوى 100 دولار للبرميل، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية عقب هجمات استهدفت سفينتين في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
هجمات بحرية تدفع أسعار النفط للارتفاع
جاءت هذه القفزة في أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على سفينة حاويات، فيما تعرضت سفينة أخرى لهجوم قبالة السواحل الإيرانية، وفقًا لبيانات عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وقد أدى هذا التصعيد إلى ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 3% ليصل إلى نحو 100 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات 93 دولارًا للبرميل، بعد أن كان قد سجلا تراجعًا في بداية التداولات.
التوترات الجيوسياسية تعيد المخاوف للأسواق
تُعد هذه الهجمات أحدث حلقة في سلسلة التصعيدات التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل حساسية مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.
وكانت إيران قد أشارت في وقت سابق إلى تلقيها إشارات تفيد بإمكانية انفتاح الولايات المتحدة على إنهاء الحصار، مما قد يمهد الطريق لاستئناف المفاوضات.
في المقابل، أعلن دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار، مع التأكيد على استمرار القيود الحالية حتى انتهاء المحادثات، وهو ما أبقى حالة الترقب مسيطرة على الأسواق.
مخاوف الإمدادات تضغط على السوق
أكدت إيران أنها لن تعيد فتح المضيق طالما استمرت عمليات الاعتراض من قبل البحرية الأمريكية، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار تدفقات النفط العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى انخفاض يتراوح بين 4 إلى 5 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 5% من الإمدادات العالمية، مع توقعات بأن تكون الأسواق الآسيوية الأكثر تأثرًا بهذه التطورات.
توقعات أسعار النفط في الفترة المقبلة
من المتوقع أن تظل أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تطورات جيوسياسية في المنطقة، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، لكن نتوقع في النهاية فتح المضيق وبدء أسعار النفط في التراجعات.
وتعتمد تحركات السوق خلال الفترة المقبلة على عدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- تطورات الأوضاع الأمنية في الخليج
- مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
- استقرار إمدادات النفط العالمية
- مستويات الطلب، خاصة في الأسواق الآسيوية
