تراجع الذهب والفضة وسط قوة الدولار وارتفاع النفط

 

أسعار الذهب اليوم 

شهدت أسعار الذهب اليوم انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتباطؤ المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.

انخفاض الذهب والفضة في بداية التداولات

افتتحت أسعار الذهب والفضة جلسة اليوم على تراجع واضح، حيث ضغط ارتفاع أسعار النفط الخام على معنويات المستثمرين، مما عزز المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول.
وسجل الذهب انخفاضًا بأكثر من 1% اليوم، ليصل إلى نحو 4693 دولارًا للأونصة، قبل أن يقلص خسائره ويرتد إلى حدود 4720 دولارًا للأونصة.
في المقابل، تراجعت أسعار الفضة بنسبة تقارب 3% لتسجل حوالي 75.55 دولارًا للأونصة.

لماذا يتراجع الذهب رغم التوترات؟

عادةً ما يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن العلاقة المعقدة بين العوامل الاقتصادية تسببت في هذا التراجع، حيث:
- يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل
- يساهم ذلك في تصاعد الضغوط التضخمية
- يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة
وهنا تكمن المشكلة، إذ إن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

تأثير السياسة النقدية الأمريكية

أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة تصل إلى 6 أشهر على الأقل خلال العام الجاري، بسبب استمرار التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وكانت الأسواق قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط تتوقع تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة هذا العام، إلا أن هذه التوقعات بدأت تتلاشى تدريجيًا.

التوترات الجيوسياسية تزيد الضبابية

لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق، خاصة مع تباطؤ المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتصاعد التوترات في مضيق هرمز، وهو ما يدعم استمرار التقلبات في أسعار السلع، وعلى رأسها الذهب والنفط.

توقعات أسعار الذهب الفترة القادمة

من المرجح أن تستمر تحركات الذهب في نطاق متقلب خلال الفترة المقبلة، حيث تتوازن عدة عوامل رئيسية:
  • قوة الدولار الأمريكي
  • اتجاه أسعار النفط
  • قرارات الفيدرالي بشأن الفائدة
  • تطورات الأوضاع الجيوسياسية
وفي حال استمرار ارتفاع الفائدة، قد يواجه الذهب مزيدًا من الضغوط، بينما قد تدعمه أي مؤشرات على تهدئة التوترات أو بدء دورة خفض الفائدة.