ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتحسن الطلب

ارتفاع أسعار النفط مع استمرار حالة عدم اليقين بين الولايات المتحدة وإيران

ارتفعت أسعار النفط خلال تداولات يوم الأربعاء بأكثر من 1.5%، مدعومة بتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إشارات على تحسن الطلب العالمي على الخام.
وصعدت الأسعار مع استمرار تعثر المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط. 
فقد ارتفع سعر خام برنت القياسي بنسبة 1.7% ليصل إلى نحو 69.80 دولار للبرميل، مقتربًا من مستوى 70 دولارًا المهم نفسيًا. 
في المقابل، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة مماثلة ليصل إلى حوالي 65.00 دولارًا للبرميل.

التوترات الجيوسياسية تدعم الأسعار رغم استقرار الإمدادات

لا تزال التوترات المستمرة في الشرق الأوسط تمثل عامل دعم رئيسيًا لأسعار النفط، حتى مع عدم وجود أي انقطاع فعلي في الإمدادات حتى الآن. 
ويرى المحللون أن مجرد احتمال حدوث اضطرابات مستقبلية في الإنتاج أو الشحن قد يبقي علاوة المخاطر مرتفعة في السوق.
وفي الوقت نفسه، تشير بيانات سحب النفط الخام من بعض المخزونات الرئيسية إلى تحسن نسبي في الطلب، وهو ما يساعد على امتصاص جزء من الفائض المتوقع خلال الفترة المقبلة.

تصريحات متباينة بين طهران وواشنطن

على الصعيد الدبلوماسي، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء بأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة أتاحت لطهران تقييم مدى جدية واشنطن، مشيرًا إلى وجود توافق كافٍ يسمح بمواصلة المسار التفاوضي.
لكن المشهد لم يكن هادئًا بالكامل، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اليوم نفسه أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس استمرار الحذر العسكري رغم الاستعداد لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.
ورغم بعض التصريحات الحادة من الجانبين، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على تصعيد عسكري مباشر، كما أشار ترامب إلى اعتقاده بأن إيران ستسعى في نهاية المطاف إلى التوصل لاتفاق بشأن برنامجها النووي والصاروخي.

تراجع الفائض وبيانات المخزونات

على الجانب الاخر، تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من مؤشرات على تراجع فائض المعروض المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، حيث يبدو أن السوق بدأ في استيعاب جزء من البراميل الزائدة تدريجيًا.
وفي الوقت الحالي، يترقب المتداولون صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية الأسبوعية عن إدارة معلومات الطاقة (EIA) يوم الأربعاء، والتي يُنظر إليها كمؤشر مهم على اتجاهات العرض والطلب في أكبر سوق للطاقة عالميًا.
وكانت بيانات أولية من معهد البترول الأمريكي (API) قد أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بنحو 13.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، وهو رقم قد يضغط على الأسعار إذا تأكد رسميًا من إدارة معلومات الطاقة.

النفط بين الدبلوماسية والإمدادات

يبدو أن أسواق الطاقة عادت لتتأثر بقوة بالعامل الجيوسياسي، بعد أشهر من الهيمنة النسبية لمخاوف الطلب الصيني وسياسات الفائدة، وارتفاع النفط الخام اليوم يؤكد أن المنطقة لا تزال قادرة على تحريك الأسعار بمجرد تصريح أو تحرك عسكري محدود.

المتداولون أمام معادلة صعبة: البيانات الأمريكية تشير إلى وفرة في المعروض، لكن التصعيد المحتمل في الشرق الأوسط قد يقلب الموازين في أي لحظة خصوصًا مع تحسن الطلب.

وهنا تجد بعض توقعاتنا الفنية والاساسية لتحركات النفط سواء خام برنت أو غرب تكساس

تحليل النفط الخام