تراجع أسعار الذهب اليوم بعد تصريحات ترامب وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال تداولات اليوم الخميس، حيث هبطت إلى مستوى 4555 دولارًا للأونصة قبل أن تقلص خسائرها وترتد نحو 4640 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود استمرت 4 أيام، مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
الدولار يضغط على الذهب
تعرض المعدن النفيس لضغوط ملحوظة بالتزامن مع تعافي الدولار الأمريكي، الذي عاد ليلعب دور الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات.
وجاء هذا الدعم للدولار بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لم يقدم جدولًا زمنيًا واضحًا لإنهاء الصراع، ما عزز حالة الغموض في الأسواق.
تصريحات ترامب تشعل المخاوف
أكد ترامب أن الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في إيران تقترب من الاكتمال، لكنه في الوقت ذاته حذر من احتمال تصعيد عسكري أكبر خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، متعهدًا بضرب إيران بقسوة بالغة.
هذه التصريحات ساهمت في ارتفاع أسعار النفط وزادت من حدة المخاوف بشأن التضخم العالمي.
النفط والتضخم يعيدان تشكيل التوقعات
ارتفاع أسعار النفط أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث قام المتداولون باستبعاد احتمالية خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، في تحول واضح مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفضين محتملين.
تراجع شهية المخاطرة
أدت هذه التطورات إلى تراجع الإقبال على الأصول ذات المخاطر، وسط مخاوف من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى ضغوط تضخمية أكبر، وبالتالي تشديد السياسة النقدية بدلًا من تخفيفها، ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا، إلا أن قوة الدولار وأرتفاعات النفط قد أدت الى تراجع الذهب في الوقت الحالي.
هل يستعيد الذهب زخمه؟
على الرغم من التراجع الأخير، لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 4%، مدعومًا بالارتفاعات التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع.
ومن المتوقع أن يظل أداء الذهب مرتبطًا بدرجة كبيرة بحالة المخاطرة في الأسواق، مع احتمالية تحول التركيز تدريجيًا من السياسة النقدية إلى الأوضاع الاقتصادية العالمية، وهو ما قد يدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط والبعيد.
