الذهب يرتفع لليوم الثاني على التوالي
واصلت أسعار الذهب مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، ليستقر المعدن الأصفر أعلى مستوى 5170 دولارًا للأونصة خلال تداولات اليوم الخميس، محومًا بالقرب من أعلى مستوياته في نحو 4 أسابيع.
ويأتي هذا الأداء القوي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار حالة الغموض بشأن السياسات التجارية الأمريكية.
التوترات في الشرق الأوسط تدعم الطلب على الذهب
ساهم تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط في إبقاء المستثمرين بحالة ترقب، خاصة مع اقتراب موعد المحادثات النووية المرتقبة في جنيف.
كما صعّدت واشنطن ضغوطها على طهران من خلال فرض عقوبات جديدة تستهدف كيانات مرتبطة بتصدير النفط والأسلحة، ما عزز الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
وتبقى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران العامل الأكثر تأثيرًا على تحركات الأسواق في الوقت الراهن، حيث يراقب المستثمرون أي إشارات قد تعيد رسم خريطة المخاطر الجيوسياسية.
الرسوم الجمركية الأمريكية تزيد الضبابية في الأسواق
كما تواصل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسكها باستراتيجية الرسوم الجمركية العالمية، الأمر الذي أثار مخاوف الشركاء التجاريين وأعاد التوتر إلى المشهد التجاري العالمي.
وكانت رسوم جمركية بنسبة 10% قد دخلت حيز التنفيذ بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات المتبادلة السابقة، فيما أشار ترامب إلى إمكانية رفع الرسوم إلى 15% عند الضرورة، مما زاد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة والنمو العالمي.
توقعات الفائدة والتضخم تدعم المعدن الأصفر
على صعيد السياسة النقدية، دفعت المخاوف المستمرة بشأن التضخم المتداولين إلى تأجيل توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى شهر سبتمبر المقبل.
ويُعد استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول عاملًا مؤثرًا في تحركات الذهب، خاصة في ظل العلاقة العكسية بين العوائد الحقيقية وأداء المعدن النفيس.
ما الذي يحرك الذهب الآن؟
يمكن تلخيص أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب حاليًا في النقاط التالية:
- تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
- تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
- مسار الرسوم الجمركية الأمريكية
- توقعات أسعار الفائدة الأمريكية والتضخم
وفي النهاية، طالما استمرت حالة عدم اليقين السياسي والتجاري، فمن المرجح أن يحافظ الذهب على دعمه أعلى مستويات 5000 دولار النفسية المهمة، مع إمكانية اختبار قمم جديدة إذا تصاعدت المخاطر.
يبقى الذهب في الوقت الحالي مدعومًا بعوامل متعددة، ما يجعله أحد أبرز الأصول التي يراقبها المستثمرون خلال المرحلة المقبلة.
