ارتفاع أسعار الذهب بقوة وسط أزمة فنزويلا

ارتفاع أسعار الذهب وسط تصاعد أزمة فنزويلا وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا مع بداية تداولات الأسبوع اليوم الاثنين، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في فنزويلا، حيث ارتفع المعدن الأصفر بأكثر من 2% ليتجاوز مستوى 4420 دولارًا للأونصة، مواصلًا مكاسبه التي حققها في نهاية الأسبوع الماضي.

كما صعدت العقود الآجلة للذهب بنحو 2.4% لتسجل حوالي 4431.70 دولارًا للأونصة، في ظل تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة عقب التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في أمريكا اللاتينية.

 

الإطاحة بمادورو تزيد حالة عدم اليقين السياسي

جاءت مكاسب الذهب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة الحكومة الفنزويلية مؤقتًا، وذلك عقب تنفيذ عملية عسكرية واسعة أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

وقد أدت هذه التطورات إلى تصاعد حالة عدم اليقين السياسي بشأن مستقبل القيادة في فنزويلا، ما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، رغم أن العملية العسكرية نفسها لم تتسبب حتى الآن في اضطرابات كبيرة على مستوى الأسواق العالمية.

ويرى محللون أن اتساع نطاق عدم الاستقرار الجيوسياسي في أمريكا اللاتينية قد يدفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة، كما ذكرنا هنا بعد اعتقاله مباشرة اعتقال مادورو بعد ضربات أمريكية على فنزويلا - وردود دولية ترفض العدوان

 

بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة قد تؤثر على الذهب

في المقابل، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على تحركات أسعار الذهب، وتشمل:

  • بيانات معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع التصنيع
  • أرقام التوظيف الصادرة عن ADP لشهر ديسمبر
  • تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP)
  • معدلات البطالة ومتوسط الأجور في الساعة
  • تصريحات عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي

وقد توفر هذه البيانات إشارات أوضح حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وهو عامل رئيسي في تحديد اتجاه الذهب.

 

الذهب يختتم 2025 بأقوى مكاسب منذ أكثر من أربعة عقود

جدير بالذكر أن المعادن النفيسة سجلت خلال عام 2025 أقوى أداء سنوي لها منذ عام 1979، حيث لامس الذهب مستويات قياسية عدة مرات، مدفوعًا بعدة عوامل، من أبرزها:

  • الطلب القوي على الملاذات الآمنة
  • تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية
  • السياسة النقدية التيسيرية في الولايات المتحدة
  • ضعف الدولار الأمريكي
  • استمرار عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية
  • تدفقات قوية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب

 

وفي النهاية تعكس المكاسب الأخيرة لأسعار الذهب استمرار الزخم الإيجابي للمعدن الأصفر مع بداية عام 2026، في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين السياسي والاقتصادي.

ومع ترقب الأسواق للبيانات الأمريكية المرتقبة، تبقى توقعات الذهب إيجابية على المدى القريب، مع احتمالات استمرار التقلبات وفق تطورات المشهد الجيوسياسي والسياسة النقدية.