اعتقال مادورو بعد ضربات أمريكية على فنزويلا - وردود دولية ترفض العدوان

انفجارات في كراكاس واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد عملية عسكرية أمريكية واسعة

شهدت فنزويلا اليوم السبت عملية عسكرية أمريكية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وفق إعلان رسمي من البيت الأبيض.

العملية التي تزامنت مع سلسلة انفجارات في العاصمة كراكاس أثارت ردود فعل دولية متباينة بين مؤيد ومعارض.

 

تفاصيل العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت بنجاح ضربات ضد أهداف في فنزويلا، بما في ذلك منشآت عسكرية، بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون.

وأكد أن قوات "دلتا" الخاصة هي التي قامت باعتقال مادورو وزوجته، وتم نقلهما جواً خارج البلاد.

وأشارت تصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية إلى أن مادورو سيحاكم في الولايات المتحدة بتهم جنائية، حيث صرح نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو بأن الرئيس الفنزويلي "سيحاكم أخيراً على جرائمه”.

 

خسائر بشرية وانتقادات دولية

من جانبها، أعلنت نائبة رئيس فنزويلا عن سقوط عدد من القتلى بين الجنود والمدنيين خلال الهجمات، دون الكشف عن العدد الدقيق.

 

أما على الصعيد الدولي، فقد تباينت المواقف بشكل لافت :

موقف أمريكا اللاتينية

تشيلي: أدان الرئيس غابريال بوريتش التحركات العسكرية الأمريكية، داعياً لحل سلمي.

كولومبيا: وصف الرئيس غوستافو بيترو الهجوم بأنه "إجرامي" وطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن.

كوبا: أدان الرئيس ميغيل دياز كانيل "الهجوم الإجرامي" واتهم الولايات المتحدة بـ"ممارسة إرهاب الدولة".

بوليفيا: اعتبر الرئيس رودريغو باز القصف "عدواناً إمبريالياً وحشياً" ينتهك السيادة الوطنية.

 

موقف القوى الدولية

روسيا: أعربت عن قلقها البالغ واعتبرت العملية "انتهاكاً غير مقبول لسيادة دولة مستقلة"، ودعت لعقد جلسة لمجلس الأمن.

الاتحاد الأوروبي: رغم اعتباره مادورو "غير شرعي"، أكدت مفوضة السياسات الخارجية على ضرورة احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ألمانيا: قالت إنها تتابع الوضع "بقلق بالغ" وستعقد اجتماعاً طارئاً.

إسبانيا: دعت إلى حل سلمي وتفاوضي مع احترام القانون الدولي.

 

تطورات مفتوحة على جميع السيناريوهات

يُعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ضربات عسكرية أمريكية تطورًا مفصليًا قد يعيد رسم المشهد السياسي والأمني في فنزويلا والمنطقة بأسرها، وسط مخاوف متزايدة من تصعيد إقليمي أو تدويل للأزمة.

كما تبرز مخاوف من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وروسيا والصين والدول الداعمة لمادورو من جهة أخرى.

وتترقب الأسواق العالمية والمجتمع الدولي ما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة، في ظل احتمالات تدخل دبلوماسي دولي أو تحركات داخل مجلس الأمن الدولي لاحتواء التصعيد.

 

توقعات أسعار الذهب والنفط بعد تطورات فنزويلا

الذهب

من المتوقع ان يحدث ارتفاع لأسعار الذهب مع افتتاح الأسبوع، ومن الوارد جدًا افتتاح السوق على فجوة سعرية للأعلى، حيث أنه عند حدوث صدمة جيوسياسية كبرى (مثل عملية عسكرية واعتقال رئيس دولة منتجة للنفط)، يتجه المستثمرون بسرعة إلى الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب، لعدة أسباب:

  • زيادة حالة عدم اليقين الجيوسياسي
  • مخاطر محتملة على الإمدادات العالمية والطاقة

النفط

تعتبر فنزويلا واحدة من أكبر مصدري النفط في المنطقة، وأي اختلال أمني أو سياسي في البلاد يعني احتمال:

  • تعطّل الإنتاج
  • تعطيل التصدير
  • تضخّم المخاطر الإقليمية

هذا يخفض المعروض الفعّال ويُسرّع ارتفاع الأسعار، خاصة إذا ارتبطت العملية بمقاومة مسلحة أو امتدت لجبهات أخرى.

 

وعلى النقيض إذا تبيّن لاحقًا أن الأحداث كانت محدودة التأثير أو أن الموقف السياسي قد اتُّفق على تهدئته، فإن السوق قد يقلص مكاسبه في الذهب ويتراجع النفط أيضًا

نرجوا متابعة الأحداث بحذر وسنقوم بمتابعة كل جديد لحظة بلحظة على موقعنا أولكس فوركس.