ترامب يمدد المهلة ويخفف حدة التوتر
شهدت أسعار الذهب بعض الارتفاعات خلال تداولات اليوم الجمعة، بعدما سجلت ارتفاعًا لتصل إلى نحو 4474 دولارًا للأونصة، ويتداولا الان عند مستويات 4435 دولار للأونصة، وذلك عقب تراجعها خلال الجلسة السابقة، في ظل تطورات سياسية مؤثرة على الأسواق العالمية.
وجاء هذا التحسن بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الموعد النهائي المخصص لإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع القائم، في خطوة ساهمت في تهدئة التوترات الجيوسياسية بشكل مؤقت.
كما تعهد ترامب بعدم استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل، مما خفف من حدة المخاوف التي سيطرت على الأسواق خلال الفترة الماضية.
وأشار ترامب إلى أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل إيجابي، مؤكدًا أن طهران سمحت بمرور عدد من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، في إشارة إلى بوادر تهدئة محتملة بين الطرفين.
على الجانب الآخر، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، حيث رفضت إيران المقترح الأمريكي المكون من عدة بنود لإنهاء النزاع، وقدمت شروطًا بديلة، من أبرزها الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، مما يعكس استمرار الخلافات السياسية رغم التحركات الدبلوماسية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الذهب
تظل أسعار الذهب مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية، حيث يُعد المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات.
إلا انه مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، تزايدت المخاوف بشأن معدلات التضخم العالمية، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية لجوء البنوك المركزية الكبرى إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وبالتالي قوة للدولار الأمريكي وتراجعات للمعدن النفيس.
وقد تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية خلال الجلسة الماضية، حيث تراجع بنحو 3%، نتيجة الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تشهد حالة من الاستقرار أو التعافي التدريجي في حال إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الدبلوماسية.
في المقابل، فإن فشل هذه المفاوضات أو تصاعد التوترات مجددًا واستهداف منشأت الطاقة الايرانية، قد يرفع النفط مره اخرى بقوة وبالتالي تزايد الضغوط التضخمية، مما قد يؤثر سلبًا على أسعار الذهب.
