تراجع أسعار الذهب بعد أعلى مستوى في أسبوعين مع ترقب محضر الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا خلال تعاملات يوم الاثنين بعد أن سجل المعدن النفيس أعلى مستوياته في أسبوعين، مدعومًا بارتفاع الدولار الأمريكي وجني المستثمرين للأرباح، بينما تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) لمعرفة مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال التوقعات بشأن احتمالية تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي توفر دعمًا لأسعار الذهب وتحد من خسائره.
تراجع الذهب بعد بلوغ أعلى مستوى في أسبوعين
انخفض سعر الذهب بعد أن تجاوز مستوى 4200 دولار للأونصة في وقت سابق من جلسة التداول، وهو أعلى مستوى يسجله المعدن منذ أسبوعين، قبل أن يتراجع ليتداول بالقرب من 4150 دولارًا للأونصة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، الأمر الذي زاد من الضغوط على الذهب، حيث تؤدي قوة الدولار عادةً إلى انخفاض الطلب على المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
الأسواق تترقب محضر الفيدرالي الأمريكي
يتجه تركيز المستثمرين هذا الأسبوع نحو محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، والذي قد يقدم إشارات مهمة حول مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
وسيحاول المتداولون من خلال المحضر معرفة ما إذا كان أعضاء الاحتياطي الفيدرالي ما زالوا يميلون إلى تشديد السياسة النقدية، أو أن هناك توجهًا متزايدًا نحو تبني سياسة أكثر مرونة خلال الاجتماعات المقبلة.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية كبيرة، لأن أي تغيير في موقف الفيدرالي ينعكس مباشرة على تحركات الدولار الأمريكي وأسعار الذهب.
بيانات الوظائف الأمريكية دعمت الذهب
كان الذهب قد أنهى الأسبوع الماضي على ارتفاع تجاوز 2%، محققًا أول مكاسب أسبوعية بعد أربع أسابيع متتالية من التراجع.
وجاء هذا الصعود عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا ملحوظًا في نمو الوظائف خلال شهر يونيو، إلى جانب مراجعة بيانات الشهرين السابقين بالخفض، وهو ما عزز التوقعات بأن سوق العمل الأمريكي بدأ يفقد جزءًا من زخمه.
وأدت هذه البيانات إلى تراجع المخاوف بشأن استمرار التضخم، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
انخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة
بعد صدور بيانات الوظائف، خفضت الأسواق توقعاتها بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة يبلغ نحو 55%، مقارنة بحوالي 67% قبل صدور تقرير الوظائف، وهو ما يعكس تراجعًا في رهانات التشديد النقدي.
ويعد انخفاض توقعات رفع الفائدة من العوامل الداعمة للذهب، لأن المعدن النفيس لا يقدم عائدًا للمستثمرين، وبالتالي يصبح أكثر جاذبية عندما تنخفض أسعار الفائدة أو تتراجع التوقعات برفعها.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
ستظل تحركات أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
- توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
- أداء الدولار الأمريكي.
- الاتفاق الحالي بين ايران والولايات المتحدة ومدى استمراره.
- البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، وخاصة بيانات التضخم وسوق العمل.
وفي حال أظهر محضر الفيدرالي ميلًا نحو سياسة نقدية أقل تشددًا، فقد يجد الذهب فرصة لاستئناف صعوده واختبار مستويات أعلى من جديد. أما إذا جاءت تصريحات أعضاء الفيدرالي أكثر تشددًا، فقد يتعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية إضافية مع استمرار قوة الدولار الأمريكي.
وفي النهاية تبقى توقعاتنا ايجابية للذهب خصوصًا في حال اختراقه لمستويات القناة السعرية الهابطة على الفريم اليومي تحت تأثير الدايفرجنس الايجابي كما هو موضح في الرسم البياني.
ويمكنك مراجعة التحليل الأسبوعي للمعادن من هنا

