الذهب يتراجع لليوم الثاني على التوالي هذا الأسبوع فما هي الأسباب
شهدت أسعار الذهب تراجعًا لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفض سعر الأونصة إلى ما دون مستوى 4860 دولار للأونصة بأكثر من 2% خلال تداولات يوم الثلاثاء، قبل ان يرتد مره اخرى اعلى مستويات 4900 دولار حاليًا، حيث تتذبذب أسعار الذهب بين الهبوط والصعود بشكل مائل نحو التراجع في ظل تراجع أحجام التداول بسبب العطلات الرسمية في عدد من الأسواق الرئيسية حول العالم.
انخفاض أحجام التداول يضغط على أسعار الذهب
جاءت خسائر الذهب بالتزامن مع إغلاق الأسواق في الصين وعدة دول آسيوية بمناسبة رأس السنة القمرية حيث تستمر الاغلاقات الصينية حتى الأسبوع القادم، أيضًا كان هناك عطلة رسمية في الولايات المتحدة يوم أمس، ما أدى إلى انخفاض السيولة وتراجع نشاط التداول في الأسواق العالمية.
هذا الهدوء النسبي في التداولات ساهم في زيادة تقلبات الأسعار ودفع المعدن النفيس إلى تسجيل خسائر متتالية.
بيانات التضخم الأمريكية تعزز توقعات خفض الفائدة
على الجانب الآخر، دعمت بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، والصادرة يوم الجمعة الماضي، حيث كانت التوقعات بإمكانية توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التيسير النقدي خلال العام الجاري.
ويتوقع المتداولون حاليًا إجراء أكثر من خفضين في أسعار الفائدة هذا العام، مع ترجيح أن يكون شهر يوليو نقطة البداية المحتملة لدورة التيسير النقدي.
ترشح وارش من اهم أسباب الضغط على الذهب
وكان من أهم أسباب تراجع الذهب خلال الفترة الماضية كان عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد أن رشح الرئيس دونالد ترامب كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم.
حيث يُنظر إلى وارش على أنه اختيار أقل تساهلاً، حيث أدى ترشيحه إلى خسائر كبيرة في أسواق المعادن منذ ان حقق الذهب قمته في نهاية الشهر الماضي.
الأسواق تترقب بيانات اقتصادية حاسمة
ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، من أبرزها:
- محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي
- التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي
- بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)
وتحظى هذه المؤشرات بأهمية كبيرة في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي التأثير المباشر على تحركات الذهب، الذي يتأثر بشكل وثيق بتوقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار.
التوترات الجيوسياسية تبقي الذهب تحت المجهر
لا تزال التطورات الجيوسياسية تلعب دورًا رئيسيًا في توجيه تحركات الذهب، فمن المقرر استئناف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في وقت لاحق اليوم، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وقد أثارت هذه المحادثات حالة من التفاؤل الحذر بإمكانية استمرار المسار الدبلوماسي.
أي تهدئة ملموسة قد تدفع المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأصول عالية المخاطر، مما قد يقلل الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
كما تتابع الأسواق أيضًا المحادثات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا، والتي خلقت آمالًا أولية بإمكانية تحقيق تقدم، وهو ما قد ينعكس بدوره على شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
ما المتوقع لأسعار الذهب؟
رغم التراجع الأخير، لا تزال أسعار الذهب تتحرك ضمن نطاق حساس يعتمد بشكل أساسي على:
- نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية
- توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة
- مسار التوترات الجيوسياسية العالمية
ومن المرجح أن تستمر تقلبات الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب لأي إشارات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم للمعدن النفيس.
