لماذا تراجعت أسعار البيتكوين والإيثيريوم والربيل؟
شهدت أسعار العملات الرقمية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الخميس، رغم استمرار حالة التفاؤل في الأسواق العالمية بشأن احتمالية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع الأسهم العالمية لمواصلة تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وانخفض سعر عملة البيتكوين خلال تداولات اليوم الخميس بنسبة 1.2% ليصل إلى قرابة 80,800 دولار، مواصلًا أداءه الضعيف منذ بداية العام، حيث فقدت العملة نحو 7% من قيمتها خلال عام 2026 حتى الآن، كما يتم تداولها بأقل بحوالي 55% من أعلى مستوى تاريخي سجلته في أكتوبر الماضي.
الإيثيريوم والريبل يتكبدان الخسائر
لم يقتصر التراجع على البيتكوين فقط، بل امتد إلى معظم العملات الرقمية الرئيسية، حيث هبطت عملة الإيثريوم بأكثر من 3% خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما تراجعت عملة XRP بنسبة 2.7%.
وتأتي هذه الخسائر رغم الأداء القوي الذي شهدته أسواق الأسهم العالمية، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن فرص التوصل لاتفاق سلام مع إيران أصبحت “مرتفعة للغاية”.
لماذا لم تستفد العملات الرقمية من تفاؤل الأسواق؟
ويعد أحد أبرز الأسباب وراء ضعف أداء العملات الرقمية حاليًا هو تراجع السيولة داخل سوق الكريبتو، في وقت تتجه فيه الاستثمارات نحو أسواق الأسهم، خاصة أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي حققت مكاسب ضخمة خلال الأسابيع الأخيرة.
كما أن العملات الرقمية تعتمد بشكل كبير على معنويات المستثمرين والتدفقات النقدية، أكثر من اعتمادها على عوامل اقتصادية وأساسية واضحة، بعكس الأسهم التي استفادت من نتائج أعمال قوية ونمو ملحوظ في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
هل يستمر هبوط البيتكوين والعملات الرقمية؟
تشير التوقعات الى استمرار الضغوط البيعية على العملات الرقمية خلال الفترة المقبلة، ما لم يظهر محفز قوي يعيد الثقة إلى السوق، مثل تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة الأمريكية، أو عودة التدفقات الاستثمارية إلى سوق الكريبتو.
وفي المقابل، فإن استمرار تفوق أسواق الأسهم العالمية قد يدفع المزيد من المستثمرين إلى تقليل انكشافهم على الأصول الرقمية عالية المخاطر، وهو ما قد يحد من فرص تعافي البيتكوين والإيثيريوم على المدى القصير.
تظل تحركات العملات الرقمية مرتبطة بشكل مباشر بحالة الإقبال على المخاطرة في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى تطورات السياسة النقدية الأمريكية والأوضاع الجيوسياسية.
ومع استمرار حالة الترقب بشأن العلاقات الأمريكية الإيرانية، وتحركات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات قد تعيد الزخم إلى سوق العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة.
