ارتفاع الجنيه الإسترليني قبل قرار بنك إنجلترا وسط ترقب الأسواق العالمية
سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات اليوم، إلا أنه لا يزال يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، في ظل حالة ترقب واسعة من قبل المستثمرين لقرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية المهمة، وعلى رأسها قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.
لماذا يرتفع الباوند رغم الضغوط ؟
جاء ارتفاع الجنيه الإسترليني مدعومًا بحالة الترقب في الأسواق، حيث يتوقع المستثمرون أن يحافظ بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%.
ويعكس هذا التوجه حالة الحذر التي تتبناها البنوك المركزية العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.
توقعات أسعار الفائدة في بريطانيا
رغم التوقعات بتثبيت الفائدة في الوقت الحالي، تشير تقديرات الأسواق إلى إمكانية قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة بنحو 0.75% خلال عام 2026.
ومن المنتظر أن يظهر توجه البنك بشكل أوضح من خلال تصويت لجنة السياسة النقدية، حيث يُتوقع أن يشهد الاجتماع انقسامًا نسبيًا، مقارنة بالإجماع السابق (9-0-0)، ليصبح التصويت أقرب إلى (8-0-1) أو أكثر، وهو ما يعكس تباين وجهات النظر داخل البنك.
تأثير قرار الفيدرالي على الجنيه الإسترليني
يأتي هذا الاجتماع بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، وهو القرار الذي كشف عن انقسامات واضحة بين صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
فقد عارض أربعة من مسؤولي الفيدرالي القرار، في سابقة لم تحدث منذ عام 1992، كما اعترض ثلاثة منهم على التوجيهات المستقبلية التي أشارت إلى احتمال خفض أسعار الفائدة لاحقًا.
كيف تؤثر هذه التطورات على الأسواق؟
تعكس هذه الانقسامات داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي حالة من عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، وهو ما ينعكس بدوره على تحركات العملات الرئيسية، بما في ذلك الجنيه الإسترليني.
كما أن ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، يدفع المستثمرين إلى توخي الحذر، مما يحد من مكاسب الباوند رغم ارتفاعه الحالي.
توقعات الجنيه الإسترليني خلال الفترة القادمة
من المتوقع أن تظل تحركات الجنيه الإسترليني محدودة على المدى القصير، في انتظار:
- نتائج اجتماع بنك إنجلترا
- توجهات لجنة السياسة النقدية
- تطورات الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية
وفي حال أشار البنك إلى تشديد نقدي مستقبلي، فقد يدعم ذلك صعود الجنيه الإسترليني، بينما قد يؤدي استمرار الحذر إلى بقاء العملة تحت الضغط.
