الدعم والمقاومة
كما أن أي مهندس عند بناء عمارة يبدأ بالتفكير في الأساسات والدعامات التي يقوم عليها المبنى، فإن الرسم البياني أيضًا يقوم على مناطق الدعم والمقاومة. فهي الأساس الذي يُبنى عليه التحليل الفني، ومن دونها يصبح التداول عشوائيًا. فمعرفتها يسهل عليك توقع حركة السعر: هل سيرتد صعودًا أو هبوطًا؟ أم سيخترق المقاومة أو يكسر الدعم؟
الدعم (Support)
الدعم هو منطقة أو مستوى سعري على الرسم البياني يتوقف عنده الهبوط مؤقتًا بسبب زيادة قوى الشراء مقارنة بقوى البيع. في هذه المنطقة يظهر الطلب بشكل ملحوظ، فيدفع الأسعار إلى التماسك أو الارتداد لأعلى. يُنظر إلى الدعم باعتباره "أرضية" تحمي السعر من الانخفاض أكثر، وكلما ارتد السعر منها عدة مرات زادت قوتها واعتُمد عليها بشكل أكبر في التحليل الفني.
المقاومة (Resistance)
المقاومة هي منطقة أو مستوى سعري على الرسم البياني يتوقف عنده الصعود مؤقتًا نتيجة زيادة قوى البيع مقارنة بقوى الشراء. في هذه المنطقة يظهر العرض بشكل قوي، فيدفع الأسعار للتوقف أو التراجع إلى أسفل. يُنظر إلى المقاومة باعتبارها "سقف" يحد من ارتفاع السعر أكثر، وكلما فشل السعر في اختراقها عدة مرات زادت أهميتها واعتُمد عليها أكثر في التوقعات المستقبلية.
الرسم البياني يوضح كيف أن اختراق المقاومة يحولها إلى دعم، بينما كسر الدعم يحوله إلى مقاومة.
أسس تحديد قوة الدعم والمقاومة
- كلما ارتدت الأسعار بقوة وبمسافة كبيرة من المستوى، كلما زادت أهميته.
- كلما كان الإطار الزمني أكبر، كلما ازدادت قوة المستوى.
- في الاتجاه الصاعد: اختراق المقاومة وإعادة اختبارها يجعلها منطقة دعم قوية.
- في الاتجاه الهابط: كسر الدعم وإعادة اختباره يجعله مقاومة قوية.
- المستويات المتوافقة مع خط الاتجاه (Trend Line) تُعتبر مناطق بالغة الأهمية.
- في الاتجاه الصاعد القوة مع المشترين، وفي الاتجاه الهابط القوة مع البائعين.
السيكولوجية وراء تكوّن القمم والقيعان
- في الاتجاه الهابط: القمم تتكون لأن البائع قوي بما يكفي لدفع السعر إلى الأسفل.
- في الاتجاه الصاعد: القيعان تتكون لأن المشتري قوي بما يكفي لرفع السعر.
- ارتداد قوي من مستوى دعم سابق يزيد من احتمال صعود السعر عند إعادة اختباره.
- كسر الدعم يحوله لمقاومة قوية تعيق صعود السعر.
- التقاء خط الاتجاه مع مناطق الدعم يمثل فرصة شراء قوية.
- التقاء خط الاتجاه الهابط مع مناطق المقاومة يمثل فرصة بيع قوية.
- القنوات السعرية تعكس أيضًا العلاقة بين الدعم والمقاومة.
هذا الرسم البياني يوضح كيف كسرت منطقة الدعم و أصبحت منطقة مقاومه قويه استطاعت رد الأسعار لأسفل بقوه .
مثال للاتجاه الهابط و تقاطع مناطق المقاومات مع خط الاتجاه الهابط هي مناطق مقاومه قويه لصفقات البيع .
الصورة تعرض الرسم البياني لزوج اليورو مقابل الفرنك السويسري (EUR/CHF) على الإطار الزمني الأربع ساعات. يوضح الشارت وجود اتجاه هابط يتمثل في خط ترند أزرق مائل للأسفل، حيث ظل السعر يحترم هذا الخط ويهبط كلما لامسه. نلاحظ أيضًا مناطق مقاومة أفقية محددة باللون الأحمر، ارتد السعر منها أكثر من مرة لأسفل، ما يؤكد سيطرة البائعين على السوق. كل محاولة للصعود كانت تفشل عند ملامسة هذه المناطق أو عند إعادة اختبار خط الترند، لتستمر الحركة الهابطة. هذا الرسم البياني يمثل نموذجا واضحًا على دمج الدعوم والمقاومات الأفقية مع خط الاتجاه لاستخراج فرص بيع قوية وموثوقة في الأسواق الهابطة.
-
في الحركة العرضية:
- المقاومة = الحد العلوي للنطاق.
- الدعم = الحد السفلي للنطاق.
- الصورة توضح الرسم البياني اليومي لزوج الباوند/ين (GBP/JPY)، مع تحديد واضح لمستويات الدعم والمقاومة الرئيسية. يظهر في الأسفل مستطيل أزرق يمثل منطقة الدعم القوية حول مستويات 190–192، والتي ارتد منها السعر عدة مرات لأعلى، مما يؤكد قوتها كمنطقة شراء. بينما في الأعلى يظهر خط أحمر يمثل منطقة المقاومة قرب مستويات 205–208، والتي أوقفت صعود السعر أكثر من مرة ودلت على قوة البائعين في هذه المنطقة. بين هذين المستويين تحرك السعر في نطاق عرضي لفترات طويلة، مما يعكس توازن القوة بين المشترين والبائعين حتى يحدث اختراق حاسم لأحد الجانبين.
نصائح مهمة
- في الاتجاه الصاعد: ركّز على الدعوم وتوقع الارتداد منها لأعلى، ولا تعطي أهمية كبيرة للمقاومات.
- في الاتجاه الهابط: ركّز على المقاومات وتوقع الارتداد منها لأسفل.
- حدد دائمًا المناطق المفصلية على جميع الأطر الزمنية، فهذا يجعل تداولك أسهل وأكثر وضوحًا، ويساعدك على توقع المحطات القادمة للأسعار.
