أسعار النفط ترتفع بحذر مع ترقب عودة إمدادات كازاخستان وتوترات المعروض العالمي
شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا خلال بداية تداولات اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الإمدادات العالمية واحتمالات استئناف إنتاج النفط من كازاخستان، أكبر دولة منتجة للخام في آسيا الوسطى.
ورغم هذا التراجع، بقيت الخسائر محدودة بفعل تأثير عاصفة شتوية قوية ضربت الولايات المتحدة، وأدت إلى تعطّل جزء كبير من إنتاج النفط الخام ومصافي التكرير، خصوصًا على ساحل خليج المكسيك، مما أدى الة العودة للصعود مرة اخرى.
حركة الأسعار الحالية
يتداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حاليًا قرب مستوى 60.70 دولارًا للبرميل، بينما استقر خام برنت عند حدود 65 دولارًا للبرميل، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق.
كازاخستان تضغط على الأسعار
أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية يوم الاثنين أن البلاد تقترب من استئناف الإنتاج في أكبر حقولها النفطية، بعد توقف جزئي خلال الفترة الماضية.
إلا أن مصادر في القطاع أوضحت أن مستويات الإنتاج لا تزال أقل من الطاقة القصوى، مشيرةً إلى أن العودة الكاملة قد تستغرق وقتًا أطول.
ويرى محللون أن استئناف إمدادات كازاخستان قد يشكل عامل ضغط إضافي على أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، في حال لم يقابله نمو قوي في الطلب العالمي.
العاصفة الشتوية تقلّص إنتاج النفط الأمريكي
في المقابل، حدّ من تراجع أسعار النفط الانخفاض الحاد في الإنتاج الأمريكي، نتيجة موجة برد قارس اجتاحت البلاد وأثرت على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء.
وقدّر محللون ومتداولون أن منتجي النفط في الولايات المتحدة خسروا ما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 15% من إجمالي الإنتاج الوطني، خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما أفادت عدة مصافي نفط على ساحل خليج المكسيك بحدوث أعطال تشغيلية بسبب الطقس القاسي، وهو ما أثار مخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الوقود.
مخاوف نقص المعروض تدعم التوقعات الصعودية
هذه التطورات قد تؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مخزونات النفط خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الخام على المدى القريب.
توترات جيوسياسية وقرارات أوبك+
على الصعيد الجيوسياسي، أفادت تقارير بوصول حاملة طائرات أمريكية وسفن حربية داعمة إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وسط استمرار التوترات مع إيران، وهو عامل يزيد من مخاطر الإمدادات عالميًا.
كما نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مندوبين من منظمة أوبك+ أن المجموعة تتجه إلى الإبقاء على قرار تعليق زيادة إنتاج النفط لشهر مارس، خلال اجتماعها المقرر في الأول من فبراير.
نظرة مستقبلية
تظل أسعار النفط رهينة توازن دقيق بين عوامل ضغط هبوطية، أبرزها عودة الإمدادات، وعوامل دعم صعودية تتمثل في تعطل الإنتاج الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية، وسياسة أوبك+، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب حاد خلال الفترة المقبلة.
