تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار وسط آمال بتوصل اتفاق سلام

 

تراجع أسعار النفط دون 100 دولار مع آمال في التوصل لاتفاق بين أمريكا وإيران

شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الثلاثاء، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، لتتداول قرب 98 دولارًا، مدفوعة بتزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في الفترة المقبلة.

آمال سياسية تضغط على أسعار النفط

جاء هذا الانخفاض بعد تصريحات إيجابية من الجانب الإيراني، حيث أكد وزير الخارجية عباس عراقجي إحراز تقدم في المفاوضات خلال حديثه مع نظيره الفرنسي، ما يعزز فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية.
كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن إيران لا تزال منفتحة على إبرام اتفاق، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق من تصعيد عسكري طويل الأمد.
كما دعت المملكة العربية السعودية الولايات المتحدة إلى رفع الحصار المفروض والعودة إلى طاولة المفاوضات، في خطوة تعكس رغبة إقليمية في احتواء الأزمة.

تحركات دبلوماسية مرتقبة

بحسب تقارير إعلامية، من المتوقع أن تستأنف الوفود الأمريكية والإيرانية محادثاتها خلال الأسبوع الجاري في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد فشل الجولة السابقة في تحقيق تقدم ملموس.
وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعًا قويًا يوم الاثنين متجاوزة 100 دولار، نتيجة مخاوف المستثمرين من تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، خاصة بعد فرض الولايات المتحدة حصارًا على مضيق هرمز.

توقعات الطلب تضغط على السوق

إلى جانب العوامل السياسية، تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية بعد صدور تقرير حديث يشير إلى تباطؤ متوقع في الطلب العالمي على الطاقة.
فقد توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب بنحو 80 ألف برميل يوميًا خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو قدره 640 ألف برميل يوميًا.
كما رجحت الوكالة تراجع الطلب على النفط والغاز بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني، وهو أكبر انخفاض منذ جائحة كورونا، عندما شهدت الأسواق هبوطًا حادًا في استهلاك الوقود.

تأثير الحرب على الإمدادات

تسببت التوترات الجيوسياسية في إلحاق أضرار بالبنية التحتية لقطاع الطاقة، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط عالميًا.
وفي هذا الإطار، أظهر تقرير صادر عن تحالف أوبك+ انخفاض الإنتاج بنحو 7.9 مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس، مما يعكس حجم التأثير الذي خلفته الأزمة على الإمدادات العالمية.

التوقعات المستقبلية للنفط 

تعتمد التوقعات المستقبلية لأسعار النفط بشكل كبير على مسار المفاوضات السياسية، حيث إن التوصل إلى اتفاق قد يساهم في استقرار الأسواق وعودة الإمدادات تدريجيًا.
فإن أي تعثر جديد قد يعيد الضغوط الصعودية على الأسعار، خاصة في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة في المنطقة.