توقعات أسعار الذهب: هل يصمد مستوى 4000 دولار أمام ضغوط الدولار والفائدة الأمريكية؟
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم بعد أن سجلت أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات تباطؤ سوق العمل الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة على مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليصل إلى 4160 دولار للأونصة، قبل ان يعود الى مستويات 4150 دولار، بينما استقرت التداولات فوق مستوى الدعم المهم عند 4100 دولار للأونصة.
كما يراقب المتداولون مستويات الدعم النفسية 4000 دولار باعتباره حاجزاً رئيسياً أمام المزيد من التراجعات.
بيانات الوظائف الأمريكية تغير توقعات الفائدة
جاءت بيانات سوق العمل الأمريكي الأخيرة أضعف من التوقعات، حيث أظهرت إضافة 29 ألف وظيفة فقط في القطاعات غير الزراعية خلال سبتمبر، وهو ما جاء دون جميع تقديرات الاقتصاديين تقريباً. كما تباطأ نمو الأجور السنوي إلى 3%.
وأدت هذه الأرقام إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن استمرار التشديد النقدي، إذ انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر إلى نحو 18% فقط، مقارنة بنحو 70% قبل أسبوع واحد.
وعادة ما يستفيد الذهب من تراجع توقعات رفع الفائدة، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً، إلا أن تأثير البيانات السلبية على الدولار وعوائد السندات ظل محدوداً، الأمر الذي أبقى المكاسب تحت السيطرة.
قوة الدولار وعوائد السندات تحد من مكاسب الذهب
رغم ضعف بيانات التوظيف، ما تزال أسعار الذهب تواجه ضغوطاً قوية من ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة.
وسجل الدولار الأمريكي مكاسب تقارب 1% خلال الأسبوع الماضي، بينما تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.25%، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وكان المعدن الأصفر قد تكبد خسائر تجاوزت 6% خلال شهر سبتمبر، متأثراً بمخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
محضر الفيدرالي الأمريكي في دائرة الاهتمام
تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، والذي شهد أول رفع للفائدة منذ ثلاث سنوات.
ومن المتوقع أن يقدم المحضر إشارات مهمة حول تقييم صناع السياسة النقدية لمخاطر التضخم وسوق العمل، ما قد يحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الجدل حول توقيت أي خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية.
الطلب الآسيوي يدعم الذهب على المدى الطويل
على صعيد العوامل الأساسية طويلة الأجل، تواصل عدة دول آسيوية تعزيز سياساتها المرتبطة بالذهب بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية.
ففي إندونيسيا، تتجه الحكومة نحو فرض رسوم على صادرات الذهب الخام وشبه المعالج لتشجيع عمليات التكرير المحلية، بينما استأنفت كوريا الجنوبية برامج شراء الذهب المحلي لتعزيز احتياطياتها الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الأسواق العالمية.
وتعكس هذه التحركات استمرار الطلب الرسمي والمؤسسي على الذهب، وهو ما قد يوفر دعماً إضافياً للأسعار في حال تراجعت الضغوط المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية.
توقعات أسعار الذهب
يبقى الذهب حالياً عالقاً بين قوتين متعارضتين؛ فمن جهة يستفيد من تباطؤ سوق العمل الأمريكي والطلب على الملاذات الآمنة والشراء الآسيوي المستمر، ومن جهة أخرى يواجه ضغوطاً قوية من ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات ومخاوف استمرار التشديد النقدي.
وعلى المدى القريب، سيظل مستوى 4000 دولار للأونصة نقطة محورية لحركة الأسعار، فيما قد تحدد بيانات التضخم الأمريكية ومحضر الفيدرالي الاتجاه القادم للذهب.
وإذا بدأت عوائد السندات والدولار في التراجع، فقد تزداد فرص عودة المعدن النفيس إلى مسار الصعود واستهداف مستويات أعلى خلال الأشهر المقبلة.
الذهب
سعر الذهب في مصر
سعر الذهب اليوم
سعر الذهب الان
سعر الذهب غدا
أسعار الذهب
أسعار الذهب عالميًا
أسعار الذهب غدا
أسعار الذهب في 2026
