الذهب يستقر فوق 5000 دولار والفضة تتعافى لكن ما زالت بعيدة عن 100 دولار

 

أسعار الذهب اليوم

شهدت أسعار الذهب تحركات متذبذبة خلال تداولات يوم الأربعاء، لكنها مالت نحو الصعود لتستقر بالقرب من مستويات 5050 دولارًا للأونصة، محافظًا بذلك على بقائه أعلى الحاجز النفسي المهم عند 5000 دولار. 
يأتي هذا الأداء في ظل حالة ترقب واسعة بين المستثمرين قبيل صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على مسار المعدن الأصفر في الفترة المقبلة.
وعلى الرغم من الاستقرار النسبي الحالي، لا يزال الذهب أقل بنحو 550 دولارًا عن أعلى قمة تاريخية سجلها مؤخرًا قرب 5600 دولار للأونصة، بعد موجة تقلبات حادة شهدتها الأسواق خلال الأسابيع الماضية. هذا يشير إلى أن السوق لا يزال في مرحلة تصحيح واستيعاب للتحركات السابقة.

 

 

بيانات الوظائف الأمريكية تحت الأضواء

تتجه الأنظار اليوم إلى تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، وتشير التوقعات إلى إضافة نحو 55 ألف وظيفة جديدة فقط، وهو رقم يعكس تباطؤًا ملحوظًا في سوق العمل مقارنة بالأشهر السابقة.
هذا التباطؤ المحتمل قد يعزز التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ومن المعروف أن انخفاض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا ثابتًا، وهو ما عادةً ما يدعم ارتفاع أسعاره.

بيانات التضخم الامريكية

كما يترقب المستثمرون أيضًا بيانات التضخم (مؤشر أسعار المستهلك) المقرر صدورها يوم الجمعة. 
فإذا أظهرت البيانات تراجعًا في التضخم بالتزامن مع ضعف سوق العمل، فقد يزداد الضغط على الفيدرالي لبدء دورة خفض الفائدة، وهو ما قد يكون إيجابيًا للذهب. 
أما إذا جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد يشهد المعدن الأصفر موجة جديدة من التقلبات.

 

الفضة ترتفع لكن ما زالت دون مستويات قياسية 

 

على صعيد المعادن الثمينة الأخرى، شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا خلال تداولات اليوم، لتستقر فوق 80 دولارًا للأونصة بعد تعافٍ نسبي عقب موجة بيع حادة أعقبت ارتفاعًا تاريخيًا نهاية يناير.
ورغم هذا التعافي، لا تزال الفضة بعيدة بشكل ملحوظ عن أعلى مستوى قياسي لها عند 120 دولارًا للأونصة، لكنها أظهرت مرونة واضحة مع تحسن أداء أسواق المعادن بشكل عام.
وما يميز الفضة عن الذهب هو ارتباطها بالطلب الصناعي، لا سيما في قطاعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، وهذا يجعل تحركاتها متأثرة ليس فقط بالسياسة النقدية، ولكن أيضًا بالبيانات الاقتصادية والنشاط الصناعي العالمي.

نظرة عامة وتوقعات قريبة

في الوقت الحالي، يبدو أن كلًا من الذهب والفضة في حالة ترقب واضحة، حيث ينتظر المتداولون إشارات أكثر وضوحًا من بيانات الوظائف الأمريكية لشهر يناير، تليها بيانات التضخم.
ومن المرجح أن تكون هذه البيانات العامل الحاسم في تحديد الاتجاه القادم للمعدنين، سواء نحو مزيد من الصعود وهو الأقرب حتى الان أو موجة تصحيح جديدة.