الذهب يرتفع بقوة وسط توقعات السلام في الشرق الأوسط وتراجع المخاوف التضخمية

 

الذهب يرتفع بقوة وسط توقعات التوصل ألى اتفاق لوقف الحرب وتراجع المخاوف التضخمية

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تداولات اليوم الخميس، حيث صعد المعدن النفيس أعلى مستوى 4700 دولار للأونصة، ليسجل حاليًا قرابة 4740 دولار الان، بعد مكاسب تجاوزت 3% في الجلسة السابقة، مدعومًا بتراجع المخاوف الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط العالمية.
وتعتبر مستويات 4780/85 دولار للأونصة هي مستويات المقاومة التالية لأسعار الذهب.
وجاء هذا الارتفاع في أسعار الذهب بالتزامن مع تنامي الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الهبوط بشكل حاد، مما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم عالميًا.
كما استفاد الذهب من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما عزز من جاذبية المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا، خاصة أن انخفاض العوائد يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا تقدم عوائد مثل الذهب.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الولايات المتحدة أرسلت مذكرة تفاهم مختصرة عبر وسطاء باكستانيين بهدف إنهاء النزاع بشكل رسمي، مع إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، وهو ما عزز من تفاؤل الأسواق العالمية.
ومن المنتظر أن تقدم طهران ردها الرسمي خلال الأيام القادمة، بعدما أكدت أنها تدرس المقترح الأمريكي بعناية، بينما تشير التوقعات إلى احتمالية بدء مفاوضات أكثر شمولًا بشأن البرنامج النووي الإيراني في وقت لاحق.
في المقابل، أدى انخفاض أسعار النفط إلى تقليص المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما خفف من التوقعات التي كانت تشير إلى احتمال استمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
إلا ان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن جولسبي، قد حذر من أن معدلات التضخم لم تواصل التراجع نحو مستهدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%، بل شهدت تسارعًا منذ اندلاع الحرب، مما يزيد من حالة الترقب في الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

توقعات أسعار الذهب الفترة القادمة

يتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب متقلبة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، بالإضافة إلى بيانات التضخم الأمريكية وتحركات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وفي حال استمرار انخفاض عوائد السندات وتراجع التوترات الجيوسياسية، فقد يحافظ الذهب على تداولاته المرتفعة، بينما قد تؤدي أي تطورات سلبية أو تعثر في المفاوضات إلى أرتفاع أسعار النفط وبالتالي زيادة الضغوط التخمية وبالتالي تراجع للذهب مرة أخرى.