أسعار الذهب ترتفع مع تراجع النفط – فهل تحدد بيانات التضخم الاتجاه القادم
ارتفعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بأكثر من 1% متخطية مستويات 4200 دولار قبل العودة مرة اخرى لمستويات 4190 دولار للأونصة الان مدعومة بتراجع أسعار النفط، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية لتقييم توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
حيث تراجعت أسعار النفط، متجهة نحو تسجيل أول انخفاض لها منذ نحو أسبوع، وهو ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم وتكاليف الطاقة، ومنح أسعار الذهب دعمًا محدودًا خلال التعاملات.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاه أسعار الذهب
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI)، المقرر صدورها يوم الأربعاء، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار التضخم ومدى تأثيره في قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
ومن المقرر أيضًا صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الخميس، والتي قد توفر مزيدًا من المؤشرات حول الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.
إن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب على المدى القصير.
صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع، خصوصًا على مستوى التضخم الأساسي، قد يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ويزيد احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على المعدن النفيس ويدفعه إلى التراجع مجددًا.
وعلى العكس، فإن ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم قد يخفف الضغوط على الذهب، إذا أدى ذلك إلى تراجع توقعات رفع الفائدة أو دعم احتمالات تخفيف السياسة النقدية مستقبلًا.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب
تؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة في تحركات الذهب، نظرًا إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا دوريًا، ما يقلل جاذبيته النسبية عندما ترتفع عوائد الأصول المنافسة، مثل سندات الخزانة الأمريكية.
كما بلغت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر نحو 19%، مقابل 85% لاحتمال رفعها في ديسمبر.
وتعكس هذه التقديرات استمرار حالة عدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي، خصوصًا في ظل المخاوف من استمرار التضخم وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة في الأسعار.
وفي هذا السياق، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن البنك المركزي ينبغي أن يتحرك بسرعة نسبية نحو تبني موقف نقدي أكثر تشددًا للسيطرة على التضخم.
وأشارت إلى أن الضغوط التضخمية أصبحت واسعة النطاق، وبدأت تؤثر في خطط الشركات المتعلقة بتحديد الأسعار، وهو ما يعزز أهمية البيانات الاقتصادية المقبلة في تحديد مسار السياسة النقدية.
تراجع أسعار النفط يخفف الضغوط التضخمية
ساهم انخفاض أسعار النفط في دعم الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، بعد موجة من الارتفاعات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف تعطل إمدادات الطاقة.
وكان ارتفاع أسعار النفط قد أثار مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه باعتباره أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من مكاسبه، بسبب زيادة جاذبية الأصول التي تدر عوائد مقارنة بالذهب الذي لا يوفر دخلًا دوريًا.
وبالتالي، فإن استمرار تراجع النفط قد يدعم أسعار الذهب إذا ساهم في تهدئة توقعات التضخم وتقليص احتمالات تشديد السياسة النقدية. أما عودة أسعار الطاقة إلى الارتفاع، فقد تعيد الضغوط على المعدن النفيس من خلال تأثيرها في توقعات الفائدة وعوائد السندات.
التوترات في الشرق الأوسط تزيد حالة عدم اليقين
على الصعيد الجيوسياسي، أعلنت السعودية تعرضها لموجة جديدة من الهجمات، مع استمرار إغلاق مطار الرياض وفقًا للتقرير، وذلك بعد أيام من هجوم صاروخي استهدف صالة المغادرين وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابات، وتبنته جماعة الحوثي اليمنية.
وتضيف هذه التطورات مزيدًا من المخاطر إلى المشهد الإقليمي، خصوصًا في ظل ارتباط التوترات في الشرق الأوسط بأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وقد يؤدي تصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى تعزيز الطلب على الذهب باعتباره أحد الملاذات الآمنة، في حين قد تؤدي انعكاساتها على أسعار النفط والتضخم إلى زيادة الضغوط على توقعات أسعار الفائدة.
ويضع ذلك المستثمرين أمام عوامل متعارضة، إذ قد يستفيد الذهب من الطلب على الملاذات الآمنة، لكنه قد يتعرض للضغط إذا أدت تطورات الطاقة والتضخم إلى ارتفاع العوائد وتزايد احتمالات التشديد النقدي.
الذهب
سعر الذهب اليوم
أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب
أسعار الذهب عالميًا
أسعار الذهب في 2026
أسعار الذهب غدا
سعر الذهب الان
سعر الذهب غدا
سعر الذهب عالميأ 2026
المعدن النفيس
المعدن الأصفر
الملاذ الامن
