ارتفاع سعر الذهب اليوم مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات
ارتفع سعر الذهب اليوم الأربعاء بأكثر من 1%، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات العالمية من أعلى مستوياتها في عدة عقود، بينما تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي للحصول على إشارات جديدة حول مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويحاول الذهب استعادة الزخم الإيجابي بعد الخسائر الحادة التي تعرض لها في جلسة الثلاثاء، في ظل تحسن العوامل الاقتصادية الكلية الداعمة للمعدن النفيس وتراجع الضغوط على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
سعر الذهب اليوم
ارتفع سعر الذهب الفوري بأكثر من 1% خلال تداولات الأربعاءحتى الان، ليصل إلى مستويات 4370 دولار للأونصة، ولازلنا نتوقع مزيد من الصعود.
وكان الذهب قد تراجع بنحو 2% يوم الثلاثاء، متأثرًا بارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في عدد من الاقتصادات الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا واليابان، إلى أعلى مستوياتها في عقود، وسط تزايد المخاوف بشأن استمرار التضخم.
وجاء التعافي الحالي في أسعار الذهب بالتزامن مع تراجع عمليات بيع السندات وانخفاض عوائدها، وهو ما أعاد بعض الدعم للمعدن النفيس.
تراجع الدولار يدعم أسعار الذهب
ساهم انخفاض الدولار الأمريكي في تعزيز مكاسب الذهب، إذ يجعل تراجع العملة الأمريكية المعدن النفيس المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى.
كما أن انخفاض عوائد السندات يدعم الذهب، خاصة أن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا أو فائدة لحائزيه، وبالتالي تزداد جاذبيته عندما تتراجع العوائد على الأصول المنافسة مثل سندات الخزانة الأمريكية.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه الأسواق إعادة تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ بعض جوانب الاقتصاد الأمريكي.
هل يستطيع الذهب تجاوز مستوى 4500 دولار؟
تتحسن الصورة الاقتصادية الكلية للذهب تدريجيًا، مع تراجع بعض ضغوط الأسعار وزيادة احتمالات تثبيت أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ويرى مراقبو الأسواق أن استمرار تراجع عوائد السندات وضعف الدولار، إلى جانب تحسن توقعات السياسة النقدية، قد يمنح الذهب فرصة لمواصلة التعافي واستهداف مستويات أعلى.
وفي حال استمرار الزخم الإيجابي، فقد يحاول الذهب تجاوز مستوى 4500 دولار للأونصة، وهو مستوى نفسي وفني مهم، الأمر الذي قد يدعم خروج المعدن النفيس من نطاق التداول الضعيف الذي سيطر عليه مؤخرًا.
ومع ذلك، تظل توقعات التضخم وسياسة الاحتياطي الفيدرالي من أبرز العوامل التي يمكن أن تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
الأسواق تترقب محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يوليو، بحثًا عن إشارات بشأن توجهات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وتشير توقعات المتداولين إلى احتمال يبلغ نحو 67% لتثبيت أسعار الفائدة، في الوقت الذي تراجعت فيه رهانات رفع الفائدة، بالتزامن مع صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع.
ويُعد مسار أسعار الفائدة أحد أهم المحركات لأسعار الذهب، إذ إن انخفاض الفائدة أو تراجع توقعات رفعها يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تظل تحركات سعر الذهب مرتبطة بشكل رئيسي بمسار الدولار الأمريكي وعوائد السندات وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية ومخاوف التضخم.
وفي حال استمرار تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات، فقد يحصل الذهب على دعم إضافي لمواصلة التعافي. كما أن تحول توقعات الأسواق نحو خفض الفائدة أو تثبيتها لفترة أطول قد يعزز الطلب على المعدن النفيس.
لذلك، ستظل مستويات 4370 و4500 دولار للأونصة محط أنظار المتداولين، بالتزامن مع متابعة محضر الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة.
