أسعار الذهب تقفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين وتتجاوز مستويات 4100 دولار

 

الذهب يتجاوز 4100 دولار ويسجل أعلى مستوى في أسبوعين بدعم من تراجع الدولار

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، مدعومة باستمرار تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، عقب المكاسب الكبيرة التي حققها الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والتي عززت آمال الأسواق بإمكانية تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وارتفع سعر الذهب الان بأكثر من 1.5% ليصل إلى مستويات 4120 دولار للأونصة، وجاء ذلك عقب ارتفاع المعدن الأصفر بنحو 3.4% خلال جلسة يوم أمس الأربعاء، محققاً أكبر مكاسبه اليومية منذ أغسطس الماضي.
واستفاد الذهب من تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ أواخر سبتمبر، إلى جانب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما عزز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين، خاصة مع تراجع المخاوف التضخمية نتيجة انخفاض أسعار النفط.

تراجع الدولار وعوائد السندات يدعمان ارتفاع أسعار الذهب

كان ضعف الدولار الأمريكي أحد أبرز العوامل التي دعمت مكاسب الذهب خلال تعاملات الخميس، حيث أدى تراجع العملة الأمريكية إلى جعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، مما عزز الطلب عليه في الأسواق العالمية.
كما ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم أسعار الذهب، نظراً للعلاقة العكسية بين عوائد السندات وجاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وجاء تراجع الدولار وعوائد السندات عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي حقق خلالها الديمقراطيون مكاسب كبيرة، مما أثار توقعات بزيادة القيود السياسية على إدارة الرئيس دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بالإنفاق الحكومي والسياسات الخارجية.
مع إمكانية استهداف مستويات 4200 دولار ثم 4400 دولار للأونصة.

نتائج الانتخابات الأمريكية تدعم الذهب مع تراجع أسعار النفط

ساهمت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في تعزيز مكاسب الذهب، بعدما أثارت آمالاً بإمكانية حدوث تحول في توجهات السياسة الأمريكية تجاه الحرب مع إيران.
وتعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بالعمل على إنهاء الحرب، مشيراً إلى إمكانية استخدام حزبه سيطرته على التمويل الحكومي للضغط باتجاه تحقيق هذا الهدف.
وعززت هذه التطورات التوقعات بشأن تراجع احتمالات التصعيد العسكري، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة، حيث واصلت أسعار النفط انخفاضها للجلسة الرابعة على التوالي وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران.
وأدى انخفاض أسعار النفط إلى تهدئة المخاوف بشأن التضخم، مع تراجع احتمالات استمرار الضغوط على أسعار الطاقة، وهو ما قد يقلل الحاجة إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتستفيد أسعار الذهب من هذه التطورات، إذ إن تراجع توقعات التضخم والضغوط على أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض عوائد السندات، يعزز جاذبية المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز الملاذات الاستثمارية.

توقعات أسعار الذهب تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

على الرغم من المكاسب القوية التي حققها الذهب، لا تزال توقعات السياسة النقدية الأمريكية تمثل أحد أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات وظائف القطاع الخاص الأمريكي ارتفاعًا بمقدار 86 ألف وظيفة خلال أكتوبر 2026، وهو ما جاء متوافقاً مع القراءة المعدلة للشهر السابق.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن قوة سوق العمل واتجاهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تتوقع تشديد السياسة النقدية الأمريكية، حيث تشير أداة (CME Group)  إلى تجاوز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر مستوى 80%.

توقعات صعودية لأسعار الذهب خلال الفترة القادمة

في ظل التحسن الأخير في أداء الذهب، حدد بنك «سيتي» (Citi) سعراً مستهدفاً للمعدن النفيس عند 4500 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى وجود فرص لمزيد من الارتفاع في حال تراجع التوترات الجيوسياسية وإعادة فتح مضيق هرمز.
ويرتبط هذا السيناريو باحتمالات تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وانخفاض المخاطر التي أثرت على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وبشكل عام، تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في مسار الدولار الأمريكي وعوائد السندات، وبيانات سوق العمل الأمريكية وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الحرب مع إيران وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم.