انخفاض أسعار الذهب اليوم وسط ترقب بيانات التضخم

 

 

توقعات حركة اسعار الذهب 

تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس لتقترب من مستوى 4700 دولار للأونصة، في ظل حالة من الحذر التي تسيطر على الأسواق قبل المحادثات الأمريكية الإيرانية المرتقبة يوم الجمعة، إلى جانب صدور بيانات التضخم الأمريكية الهامة.
ويترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، والذي يُعد المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، لما له من تأثير مباشر على قرارات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

هدنة مؤقتة تدعم الذهب ولكن المخاوف مستمرة 

كانت أسعار الذهب قد سجلت ارتفاعًا ملحوظًا خلال جلسة أمس، مدعومة بإعلان هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية عودة البنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة والتوقف عن تقليص احتياطيات الذهب.
لكن هذا الزخم لم يستمر طويلًا، حيث عادت الأسعار للتراجع بشكل طفيف مع بداية تداولات اليوم، متأثرة بحالة عدم اليقين بشأن مدى استمرار وقف إطلاق النار، خاصة بعد ان استهدف الكيان المحتل المدنيين في لبان واستشهد أكثر من 250 شخص، في ظل تحركات إيران لفرض سيطرتها على مضيق هرمز بعد الاخلال ببندوء الاتفاق الذي كان يشمل لبنان أيضًا.
هذه التطورات تعيد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية، وهو ما ينعكس سلبًا على معنويات المستثمرين في سوق الذهب.

سياسات الفيدرالي تضغط على الذهب

على صعيد السياسة النقدية، كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس أن غالبية صناع القرار يرون أن وتيرة تراجع التضخم قد تكون أبطأ من التوقعات السابقة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وتزيد هذه التوقعات من الضغط على الذهب، الذي عادة ما يتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.

هل يستعيد الذهب اتجاهه الصاعد؟

رغم التراجعات الحالية، لا تزال التوقعات على المدى المتوسط إيجابية بالنسبة للذهب، حيث تشير المؤشرات إلى احتمال عودة الأسعار لاختبار مستويات قياسية جديدة خلال عام 2026، مع استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا.
كما بدأت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (ETFs) في التحول إلى الإيجابية خلال شهر أبريل، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار في حال استمر هذا الاتجاه.
إضافة إلى ذلك، تواصل البنوك المركزية حول العالم شراء الذهب بوتيرة قوية، مما يعزز من وجود أرضية سعرية صلبة قد تحد من أي تراجعات حادة.

 

وفي النهاية، يتحرك الذهب حاليًا في نطاق حساس، حيث تتوازن الضغوط الناتجة عن سياسات الفيدرالي مع الدعم القادم من التوترات الجيوسياسية وتزايد الطلب المؤسسي. 
ومع ترقب بيانات التضخم الأمريكية، قد تشهد الأسواق تحركات قوية تحدد الاتجاه القادم للمعدن النفيس.