تراجع أسعار الذهب مع صعود الدولار وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة
تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي إلى قرب أعلى مستوياته في أسبوعين، وسط ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب بيانات التضخم المرتقبة التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي انخفاض المعدن النفيس بعد خسائر حادة سجلها الأسبوع الماضي، دفعت الأسعار إلى ما دون مستوى 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن التضخم، الأمر الذي عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
أسعار الذهب اليوم تتراجع مع ارتفاع الدولار
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتتداول اسعار الذهب الان حول مستويات الدعم النفسي 4000 دولار للأونصة.
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين، ما زاد الضغوط على أسعار الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
قرار الاحتياطي الفيدرالي يحدد اتجاه الذهب
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تركيز المستثمرين على قرار أسعار الفائدة المرتقب يوم غدًا الأربعاء، بحثاً عن إشارات بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي في مواجهة التضخم.
ورغم التوقعات بعدم رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، فإن استمرار الضغوط التضخمية دفع المستثمرين إلى التشكيك في إمكانية استمرار هذا التوقف لفترة طويلة.
وبلغت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي نحو 11%، في حين ارتفعت احتمالات الرفع خلال ديسمبر إلى 82%، وفقاً للتقديرات الواردة في بيانات السوق.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة إلى الذهب، الذي لا يدر عائداً دورياً، إذ تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد، مثل السندات، مقارنة بالمعدن النفيس.
إلى جانب قرار الاحتياطي الفيدرالي، تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، المقرر صدورها يوم الخميس، وهو المقياس المفضل لدى البنك المركزي لتقييم اتجاهات التضخم ومدى اقترابها من مستهدفه البالغ 2%.
وقد تؤدي بيانات التضخم، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، دوراً محورياً في تحديد توقعات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما سينعكس بدوره على تحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب.
وفي حال أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد تتزايد توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما قد يحد من فرص تعافي الذهب.
أما ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم، فقد يمنح المعدن النفيس دعماً، خاصة إذا انعكس ذلك على توقعات السياسة النقدية وبالتالي قد نرى مستويات 4100 ثم 4200 دولار للأونصة مرة اخرى.
