أسعار الذهب اليوم على تراجعات طفيفة
شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الأسواق العالمية، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واحتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم الضغوط السلبية، فقد حافظ الذهب على جزء من مكاسبه بدعم من استمرار حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مما عزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.
تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات
تعرضت أسعار الذهب لضغوط هبوطية بالقرب من مستويات 4510 دولار اليوم الجمعة، بعدما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، إلى جانب زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، لكن أسعار الذهب وصلت حاليًا الى مستويات دعم قوية من الممكن أن تدفع المعدن النفيس للصعود مرة اخرى في ظل التلقلبات الحالية في الأسعار بين الهبوط والصعود.
وتترقب الأسواق بحذر مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد صدور محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والتي أظهرت أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لا يستبعدون رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمر التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
تطورات اتفاق السلام الأمريكي الإيراني تدعم الأسواق
ساهمت التقارير المتعلقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة معنويات الأسواق نسبيًا، حيث أشارت مصادر إلى أن الجانبين توصلا إلى صيغة نهائية لاتفاق بوساطة باكستانية.
ويتضمن الاتفاق المقترح:
-
وقفًا فوريًا لإطلاق النار في جميع الجبهات.
- ضمان حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.
- بدء مفاوضات رسمية حول الملفات العالقة خلال أسبوع.
ورغم هذه الأنباء الإيجابية، لا تزال الأسواق تنتظر إعلانًا رسميًا يؤكد تفاصيل الاتفاق وشروطه النهائية، الأمر الذي أبقى حالة الحذر مسيطرة على المستثمرين.
لا تزال المفاوضات تواجه تحديات معقدة، خاصة بعد تقارير أفادت بأن المرشد الأعلى الإيراني أمر بالإبقاء على مخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة عقبة رئيسية أمام أي اتفاق نهائي يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، نفت طهران بعض التقارير التي تحدثت عن الاحتفاظ باليورانيوم شبه المستخدم في الأسلحة، ووصفتها بأنها مجرد دعاية سياسية، مما زاد من تضارب الأنباء واستمرار الغموض في الأسواق العالمية.
مضيق هرمز في دائرة الاهتمام العالمي
ازدادت المخاوف الجيوسياسية أيضًا بعد تقارير تحدثت عن مناقشات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن إنشاء نظام دائم لرسوم عبور السفن في مضيق هرمز، وهو ما قد يمنح طهران نفوذًا أكبر على حركة الملاحة العالمية.
ورغم رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهذه الفكرة، فإن المستثمرين يراقبون عن كثب أي تطورات قد تؤثر على إمدادات النفط العالمية وأسعار الطاقة، لما لذلك من تأثير مباشر على معدلات التضخم والأسواق المالية.
الأسواق تترقب البيانات الاقتصادية الأمريكية
يتحول اهتمام المستثمرين حاليًا نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وعلى رأسها بيانات ثقة المستهلك في ولاية ميشيغان، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية المقبلة.
كما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة تحسن النشاط التصنيعي مقارنة بالقطاع الخدمي، مما عزز توقعات استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
على ماذا تعتمد توقعات تحركات الذهب خلال الفترة القادمة ؟
- تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني.
- تحركات الدولار الأمريكي.
- عوائد السندات الأمريكية.
- بيانات التضخم والنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
تشير التوقعات أن يبقى الذهب عرضة للتقلبات في المدى القصيربين الصعود والهبوط، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وفي حال تصاعد المخاطر الجيوسياسية أو تراجع الدولار الأمريكي، فقد يستعيد الذهب زخمه الصعودي مجددًا، بينما قد تؤدي قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس ودفعه لمزيد من التراجع.
