هبوط الذهب دون 4800 دولار وسط ترقب مفاوضات أمريكا وإيران وضغوط التضخم على الأسواق

 

تراجع أسعار الذهب دون 4800 دولار مع ترقب محادثات السلام الأمريكية الإيرانية 

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الثلاثاء، حيث انخفضت إلى ما دون مستوى 4800 دولار للأونصة، لتسجل أدنى مستوياتها قرب 4773 دولار قبل أن تعاود الارتفاع بشكل طفيف إلى حدود 4785 دولار، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية.

الذهب تحت الضغط مع ترقب التطورات السياسية

تأتي هذه التحركات في ظل انتظار المستثمرين لتأكيد عقد جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يُتوقع أن تُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري.
وأثارت الأنباء حول استعداد الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات بعض التفاؤل، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار الحالي، مما يجعل نتائج هذه المحادثات حاسمة لمستقبل التوترات في المنطقة.

تطورات جيوسياسية تزيد حالة عدم اليقين

تشير التقارير إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قد يترأس الوفد الأمريكي، بينما تستعد إيران أيضًا لإرسال ممثلين، في خطوة تعكس تراجعًا عن مواقف سابقة بعدم المشاركة في مفاوضات جديدة.
في المقابل، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تمديد الهدنة الحالية غير مرجح في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى يتم تحقيق تقدم ملموس.

التضخم وأسعار الفائدة يضغطان على الذهب

لا تزال تداعيات الحرب تؤثر بشكل كبير على إمدادات الطاقة العالمية، مما يؤدي إلى:
  • ارتفاع أسعار الطاقة
  • زيادة الضغوط التضخمية
  • توقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة
وهذه العوامل تُعد سلبية بالنسبة للذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عوائد، مما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد.

ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

تتجه أنظار الأسواق أيضًا نحو جلسة استماع مجلس الشيوخ لتثبيت كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث يبحث المستثمرون عن إشارات واضحة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب هذه الجلسة أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، التي تشمل ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

أداء المعادن الأخرى

لم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، بل امتدت إلى باقي المعادن النفيسة:
تراجعت أسعار الفضة بنسبة تقترب من 2% لتصل إلى مستويات 78.70 دولارًا للأونصة.
كما انخفض البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى 2075 دولارًا للأونصة

نظرة مستقبلية لأسعار الذهب

تعتمد تحركات الذهب في الفترة القادمة على عدة عوامل رئيسية:
- نتائج محادثات السلام بين أمريكا وإيران
- اتجاه أسعار النفط وتأثيرها على التضخم
- قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة
وفي حال التوصل إلى اتفاق بين ايران وأمريكا، قد نشهد صعودًا للذهب، أما استمرار التوترات فقد يزيد من تقلبات السوق بشكل مائل نحو التراجعات.