تراجع الذهب مع تزايد المخاوف من التضخم جراء تهديدات ترامب بإغلاق مضيق هرمز وفشل المفاوضات مع إيران
شهدت أسعار الذهب بداية أسبوع متقلبة، حيث افتتحت تداولات يوم الاثنين على انخفاض ملحوظ عقب تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أعاد حالة عدم اليقين إلى الأسواق العالمية.
نظرة أساسية على تحركات الذهب
هبطت أسعار الذهب مع الافتتاح لتسجل مستويات قرب 4644 دولارًا للأونصة، قبل أن تشهد ارتدادًا صاعدًا قويًا أوصلها إلى حدود 4730 دولارًا، لتقترب بذلك من مستويات إغلاق الأسبوع الماضي، مع نجاحها في إغلاق الفجوة السعرية الهابطة.
ورغم استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر قنوات دبلوماسية غير رسمية، لا تزال الرؤية غير واضحة بشأن موعد استئناف المفاوضات بشكل رسمي.
في المقابل، تشير التطورات إلى استمرار صمود وقف إطلاق النار، إلا أن الضغوط السياسية تصاعدت بعد توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
النفط والتضخم يعيدان تشكيل توقعات الأسواق
جاء تراجع الذهب في ظل تصاعد المخاوف من حدوث صدمة طويلة الأمد في إمدادات الطاقة، خاصة بعد تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما دفع أسعار النفط مجددًا لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل.
وكان الانخفاض السابق في أسعار النفط قد عزز توقعات الأسواق بإمكانية توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
إلا أن الارتفاع الحاد الأخير في أسعار الطاقة أعاد إشعال المخاوف التضخمية، مما قلّص احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب.
وعادةً ما يستفيد الذهب من التوترات الجيوسياسية باعتباره ملاذًا آمنًا، لكن استمرار ارتفاع أسعار النفط وبالتالي أرتفاع الضغوط التضخمية ممكن قد يؤثر على خفض الفائدة، فقد يشكل هذا ضغطًا سلبيًا على الذهب نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عوائد.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، تمكن الذهب من الارتداد بعد ملامسة مستويات 4644 دولار، والتي تزامنت مع إعادة اختبار الترند الهابط المكسور على الإطار الزمني للأربع ساعات.
ويحاول المعدن النفيس حاليًا التماسك واستعادة الزخم الصاعد، طالما يحافظ على التداول أعلى مستوى الدعم الرئيسي عند 4590 دولارًا للأونصة. ويُعد هذا المستوى مفتاحًا لاستمرار النظرة الإيجابية على المدى القصير.
إذا حافظ الذهب على استقراره أعلى مستويات الدعم، فقد نشهد محاولات جديدة للصعود، أما كسر هذه المستويات فقد يفتح المجال أمام موجة هبوط تصحيحية جديدة.
كما ذكرنا في فيديو التحليل الأسبوعي هنا
