الذهب يتفع إلى أعلى مستوى في أسبوع – هل يستهدف مستويات جديدة مع تراجع الدولار؟
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الجمعة 9 أكتوبر 2026، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوع، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في ظل انحسار نسبي للمخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة تحد من مكاسب المعدن النفيس، وسط ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية المنتظر صدورها الأسبوع المقبل.
حيث تتداول أسعار الذهب الان قرب مستويات 170 دولار للأونصة.
تراجع الدولار وأسعار النفط يدعمان تعافي الذهب
جاء ارتفاع الذهب بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، ما ساعد المعدن النفيس على استعادة جزء من مكاسبه بعد الضغوط التي تعرض لها نتيجة ارتفاع عوائد السندات والمخاوف من استمرار التشديد النقدي.
وتراجعت أسعار النفط بعدما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في المنطقة.
وساهمت هذه التطورات في تهدئة المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما خفف الضغوط التضخمية المحتملة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.
ويستفيد الذهب عادة من تراجع الدولار، إذ يصبح أقل تكلفة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، بينما قد يؤدي انخفاض أسعار الطاقة إلى تقليص المخاوف من استمرار التضخم واضطرار البنوك المركزية إلى تشديد سياساتها النقدية بوتيرة أكبر.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية تحد من مكاسب الذهب
على الرغم من تعافي أسعار الذهب، لا تزال السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه السوق.
وتشير بيانات أداة «CME FedWatch» إلى أن الأسواق تسعر احتمالاً يبلغ نحو 19% لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر، في حين ترتفع احتمالات تنفيذ زيادة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر إلى نحو 84%.
وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً سلبياً للذهب، نظراً إلى أنه لا يدر عائداً لحائزيه، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مقارنة بالسندات والأصول التي تحقق عوائد.
لذلك، فإن استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة أو عودة التوقعات إلى ترجيح مزيد من التشديد النقدي قد يحد من قدرة الذهب على مواصلة الصعود، حتى مع تراجع الدولار وأسعار النفط.
بيانات التضخم الأمريكية المقبلة قد تحدد اتجاه الذهب
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المرتقبة الأسبوع المقبل، والتي قد توفر إشارات جديدة بشأن مسار التضخم ومدى حاجة الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.
فإذا أظهرت البيانات تباطؤاً في التضخم، فقد تتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، الأمر الذي قد يدعم الذهب من خلال الضغط على الدولار وعوائد السندات.
أما إذا جاءت معدلات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة، ما قد يعيد الضغوط البيعية إلى المعدن النفيس ويحد من مكاسبه الأخيرة.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تتجه توقعات أسعار الذهب على المدى القريب إلى التأثر بثلاثة عوامل رئيسية: تحركات الدولار الأمريكي، ومسار عوائد سندات الخزانة، وبيانات التضخم الأمريكية المقبلة.
وقد يساعد استمرار تراجع الدولار وأسعار النفط على دعم المعدن النفيس ومواصلة تعافيه، خاصة إذا عززت البيانات الاقتصادية احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر.
في المقابل، فإن عودة الضغوط التضخمية أو تصاعد توقعات رفع الفائدة في ديسمبر قد تحد من المكاسب وتزيد تقلبات السوق.
وعلى الجانب الجيوسياسي، ستظل التطورات في الشرق الأوسط عاملاً مؤثراً في حركة أسعار الطاقة والطلب على الملاذات الآمنة. وبناءً على ذلك، فإن قدرة الذهب على الحفاظ على مكاسبه الأخيرة ستعتمد على ما إذا كانت المؤشرات الاقتصادية المقبلة ستدعم تراجع العوائد والدولار، أم ستعيد الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً.
الذهب
المعدن النفيس
الملاذ الامن
سعر الذهب اليوم
سعر الذهب الان
سعر الذهب عالميأ 2026
سعر الذهب الآن
