أسعار الذهب ترتفع بدعم الفيدرالي وشراء الصين المستمر وتوقعات بإنتهاء الحرب

 

أسعار الذهب ترتفع مع عودة الأمل في إنهاء الحرب 

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة ارتفاع قوية مدفوعة بتراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها البنك المركزي الصيني.
وكان الذهب قد سجل انتعاشًا ملحوظًا مع عودة التفاؤل بإمكانية إنهاء الحرب، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية مؤقتًا من أجل التوصل إلى مذكرة سلام، قبل أن تتجه الأوضاع نحو مزيد من الهدوء بعد إعلان كل من إيران وإسرائيل بشكل منفصل انتهاء التصعيد العسكري، مما منح الأسواق العالمية فترة من الاستقرار المؤقت.

مشتريات الصين تدعم أسعار الذهب عالميًا

واصل البنك المركزي الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، حيث ارتفعت الحيازات إلى 74.64 مليون أونصة بنهاية مارس، مقارنة بـ 74.38 مليون أونصة خلال الشهر السابق.
ويُنظر إلى استمرار الصين في شراء الذهب على أنه مؤشر قوي على تنامي الثقة في المعدن النفيس كأداة للتحوط والحفاظ على القيمة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.

تراجع الدولار وعوائد السندات يعززان مكاسب الذهب

أشار محللون إلى أن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي وتحسن معنويات المستثمرين، ساهمت جميعها في دعم أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة الأخيرة.
كما بدأت المؤسسات المالية العالمية في إعادة تقييم دور الذهب كملاذ آمن، لكن بطريقة مختلفة عن السابق، حيث لم تعد التحركات الجيوسياسية وحدها المحرك الأساسي للأسعار.

من هي المؤسسات التي توقعت أسعار الذهب خلال العام العالم

1- توقعات مورجان استانلي

 يتوقع البنك أن الذهب قد يصل إلى مستويات 5200 دولار للأونصة، مشير إلى أن موجة المضاربة بدافع الخوف قد تراجعت بشكل كبير، بينما أصبحت تحركات المعدن النفيس أكثر ارتباطًا بأسعار الفائدة الحقيقية وسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

2- توقعات TD Securities

تتوقع الشركة أن يتجاوز الذهب مستوى 5200 دولار للأونصة بمجرد انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.
وأضافت الشركة في مذكرة بحثية أن تحول تركيز الاحتياطي الفيدرالي نحو دعم التوظيف الكامل، إلى جانب انخفاض العوائد وضعف الدولار وتجدد الطلب من المستثمرين والبنوك المركزية، قد يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة في أسعار الذهب.

توقعات بخفض الفائدة الأمريكية تدعم الاتجاه الصاعد

تشير التوقعات الحالية إلى احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة خلال أوائل عام 2027، وهو ما قد يدعم تدفقات الاستثمار نحو الذهب وصناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالمعدن النفيس.

الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا نحو تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب الذي يصدر عصر اليوم الجمعة، والذي قد يقدم إشارات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، يواصل البنك المركزي الصيني تمديد سلسلة مشترياته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو ما يعزز من النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن الأصفر.

هل يواصل الذهب الصعود؟ 

يرى مراقبون أن استمرار ضعف الدولار الأمريكي وتراجع عوائد السندات، بالإضافة إلى زيادة مشتريات البنوك المركزية، قد يمنح الذهب فرصة قوية لمواصلة الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا بدأ الاحتياطي الفيدرالي في التلميح إلى تخفيف السياسة النقدية.
ومع تراجع المخاوف الجيوسياسية تدريجيًا، قد تتحول العوامل الاقتصادية والنقدية إلى المحرك الرئيسي لأسعار الذهب عالميًا.