ارتفاع الذهب وسط تفاؤل باتفاق سلام بين أمريكا وإيران وتراجع النفط

 

الذهب يحافظ على مكاسبه وسط تفاؤل باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تداولات اليوم الجمعة للجلسة الثانية على التوالي، مدعومة بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب التوصل إلى اتفاق رسمي قد يخفف من التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ورغم المكاسب الحالية، يتجه الذهب لتسجيل ثالث خسارة شهرية على التوالي، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

ارتفاع أسعار الذهب اليوم

ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.6% خلال تداولات اليوم الجمعة ليصل إلى مستويات 4515 دولارًا للأونصة، بعدما تمكن المعدن النفيس من التعافي بشكل قوي عقب موجة هبوط شهدناها هذا الأسبوع.
وكان الذهب قد تراجع خلال جلسة الخميس إلى قرب مستويات 4370 دولارًا للأونصة، مسجلًا أدنى مستوياته منذ شهرين، قبل أن تنعكس الأسعار بشكل مفاجئ عقب صدور تقارير تتحدث عن تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ويبدو أن هذا التفاؤل لا يزال يدعم تحركات الذهب حتى الآن، مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية.

الأسواق تترقب توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني

تشير التقارير إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، إلى جانب بدء مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني.
كما تتضمن المقترحات المطروحة السماح بحرية مرور الشحنات التجارية عبر مضيق هرمز دون قيود، وهو ما قد يساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط والطاقة العالمية.
ومع ذلك، لا تزال حالة الحذر تسيطر على الأسواق، خاصة بعد التقارير التي أكدت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوافق رسميًا بعد على الشروط النهائية المقترحة.
كما صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن الوقت لا يزال مبكرًا لتحديد ما إذا كان الاتفاق سيتم بالفعل أو موعد التوصل إليه.

انخفاض النفط يدعم استقرار الذهب

على الجانب الآخر، انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط بأكثر من 1% خلال تداولات الجمعة، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية أبريل.

 

وساهم هذا التراجع في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بارتفاع التضخم العالمي الناتج عن صعود أسعار الطاقة خلال الحرب الإيرانية.
ويُعد تراجع النفط عاملًا إيجابيًا نسبيًا بالنسبة للذهب، لأنه يقلل من الضغوط التضخمية التي قد تدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر.

التضخم الأمريكي لا يزال مصدر قلق للأسواق

رغم تراجع أسعار النفط مؤخرًا، لا تزال الأسواق تراقب بحذر بيانات التضخم الأمريكية، خاصة بعد أن سجل التضخم في الولايات المتحدة أسرع وتيرة ارتفاع له منذ 3 سنوات خلال شهر أبريل.
وقد عززت هذه البيانات توقعات المحللين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة دون تغيير حتى العام المقبل، في محاولة للسيطرة على الضغوط التضخمية.
ويؤثر استمرار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، نظرًا لأن المعدن النفيس لا يدر عائدًا ماليًا، مما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول الأخرى التي توفر عوائد ثابتة مثل السندات.

توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلة

تظل تحركات الذهب خلال الفترة القادمة مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

 

  • تطورات الاتفاق الأمريكي الإيراني
  • مستقبل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط
  • اتجاهات أسعار النفط العالمية
  • قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
  • بيانات التضخم وأسعار الفائدة الأمريكية
  • تحركات الدولار الأمريكي
ويرى محللون أن الذهب قد يواصل التذبذب بقوة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي إعلان رسمي بشأن الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران.
وفي حال نجاح المفاوضات واستمرار تراجع أسعار النفط، فقد تتراجع الضغوط التضخمية تدريجيًا، بينما قد يعود الذهب للاستفادة من توقعات خفض الفائدة مستقبلًا.