الدولار الأمريكي يرتفع بقوة مع نهاية تداولات الأسبوع
استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 99.4 نقطة، مسجلاً اتجاهًا صعوديًا واضحًا نحو تحقيق مكاسب على المستوى الأسبوعي، مدعومًا بحالة من عدم اليقين المستمرة في منطقة الشرق الأوسط. فقد عززت الاضطرابات الجيوسياسية الطلب على الملاذات الآمنة، وعلى رأسها العملة الأمريكية، مما دفع المستثمرين إلى تفضيل الدولار كأداة تحوط في ظل تصاعد المخاطر الإقليمية.
مفاوضات السلام وموقف أمريكا وإيران
على الصعيد السياسي، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن محادثات السلام تقترب من مراحلها النهائية، وأظهر ترددًا واضحًا في تصعيد المواجهات مع إيران رغم الاشتباكات العسكرية الأخيرة. لكن في المقابل، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إحراز أي تقدم ملموس في هذه المحادثات، مما زاد من حالة الضبابية حول المسار الدبلوماسي.
كما أضاف تعقيدًا آخر رفض جماعة حزب الله اللبنانية لاقتراح وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان، مما أدى إلى استمرار حالة التوتر في المنطقة، وبقاء الطلب على الدولار مرتفعًا كملاذ آمن.
بيانات الوظائف الأمريكية تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية
على الجانب المحلي، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية قوة ملحوظة، حيث أضاف الاقتصاد الأمريكي 172 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مايو، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 85 ألف وظيفة فقط. كما استقر معدل البطالة عند مستوى 4.3%، مما يعكس استمرار مرونة سوق العمل رغم التحديات العالمية.
هذا الأداء القوي لسوق العمل عزز التوقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) سياسة نقدية متشددة، مع احتمالية الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى اللجوء إلى زيادات إضافية.
ويرى المحللون أن صناع السياسات يسعون من خلال ذلك إلى احتواء الضغوط التضخمية المرتبطة بشكل خاص بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
توقعات السوق وتأثيرها على الدولار
في ظل هذه المعطيات، يتوقع خبراء الأسواق المالية أن يواصل الدولار الأمريكي مساره الصاعد خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بعاملين رئيسيين:
- استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، مما يحافظ على جاذبية الدولار كملاذ آمن.
- توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يزيد من العائد على الأصول المقومة بالدولار.
