تراجعات طفيفة في أسعار النفط مع ترقب تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية

أسعار النفط في موازنة بين مخاوف إيران وفائض المعروض

 

شهدت أسعار النفط اليوم الأربعاء تراجعًا محدودًا بعد أرتفاعات يوم أمس، مع بقاء تركيز الأسواق منصبًا على التطورات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لا تزال تضيف حالة من الحذر والترقب بين المتداولين.
وتتداول أسعار خام برنت حاليًا قرب مستوى 67.00 دولارًا للبرميل، بينما يتحرك خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حول 63.00 دولارًا للبرميل، في أداء يعكس توازنًا هشًا بين المخاطر الجيوسياسية ومعطيات العرض والطلب.

التوترات تبقي علاوة المخاطر قائمة

استمرت حالة التوتر في المنطقة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية كانت تستهدف حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" في بحر العرب.
كما أفادت تقارير بأن سفينة ترفع العلم الأمريكي تمكنت من الإفلات من محاولة إجبارها على التوقف بواسطة زوارق حربية إيرانية مسلحة.
وعلى الرغم من هذه التطورات، لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران متوقعة هذا الأسبوع، وهو ما يجعل الأسواق حذرة في تسعير الاتجاه القادم للأسعار.

الأسواق تسعر علاوة مخاطر وجاهزة للصعود إذا تصاعد التوتر

تشير التقديرات إلى أن حالة عدم اليقين المحيطة بمسار المحادثات ستُبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية مضمنة في أسعار النفط. 
وفي حال حدوث أي تصعيد جديد، قد تدفع هذه المخاطر خام برنت مجددًا فوق مستوى 70 دولارًا للبرميل.

 

إمدادات أوبك قد تحد من المكاسب على المدى الطويل

في المقابل، يتوقع المحللون أن استمرار الإمدادات الإضافية من منظمة أوبك سيُبقي الأسعار تحت السيطرة نسبيًا على المدى المتوسط والطويل، مما يحد من أي موجة صعود قوية ومستدامة.

توقعات أسعار النفط للفترة المقبلة

عدّلت شركة UOB يو أو بي توقعاتها لأسعار خام برنت على النحو التالي:
- 75 دولارًا للبرميل في الربع الأول
- 70 دولارًا للبرميل في الربع الثاني
- 65  دولارًا للبرميل في النصف الثاني من العام
تعكس هذه التوقعات رؤية متوازنة بين المخاطر الجيوسياسية واحتمالات زيادة المعروض.

ترقب بيانات المخزونات الأمريكية وتأثير العاصفة الشتوية

ينتظر المتداولون صدور بيانات المخزونات الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، والتي ستعطي صورة أوضح عن تأثير العاصفة الشتوية العنيفة التي ضربت أجزاءً من الولايات المتحدة مؤخرًا على الإنتاج والطلب المحليين.
 

 

وفي النهاية تتحرك أسعار النفط في نطاق ضيق بين ضغوط العرض ودعم المخاطر الجيوسياسية.
وبينما قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى قفزات سعرية قصيرة الأجل، فإن وفرة الإمدادات من أوبك قد تحد من الصعود القوي على المدى الطويل.
وعلى الجاني التقني لازلنا نتوقع بعض الصعود خلال الفترة القادمة لاستهداف مستويات الحد العلوي للقناة السعرية الصاعدة هنا
حيث ارتدت أسعار النفط كما توقعنا بالقرب من مستويات الحد السفلي للقناة المذكورة.