أسعار النفط تقفز إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم، لتسجل أعلى مستوياتها منذ شهر نوفمبر الماضي، مدفوعة بتزايد المخاوف من حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الإيراني بعد إعلان الولايات المتحدة عن فرض تعريفات جمركية جديدة على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران.
وجاء هذا الصعود بعدما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن واشنطن ستفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على أي دولة تستمر في استيراد أو التعامل التجاري مع إيران، وهو ما أعاد القلق إلى الأسواق بشأن انخفاض الصادرات النفطية الإيرانية خلال الفترة المقبلة.
مخاوف من تقلص المعروض النفطي العالمي
ساهم احتمال تراجع الإمدادات الإيرانية في تغيير مزاج الأسواق، حيث حدّ من موجة التشاؤم السابقة التي كانت قائمة بسبب توقعات وفرة المعروض العالمي من النفط.
ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة الأمريكية إلى تصعيد التوترات التجارية مع كبار مستوردي النفط الإيراني، وعلى رأسهم الصين، التي تستحوذ على الجزء الأكبر من صادرات إيران النفطية.
وقد يؤدي أي توتر بين الولايات المتحدة والصين في هذا الملف إلى زيادة تقلبات أسعار النفط وإرباك حركة التجارة العالمية في قطاع الطاقة.
تطورات فنزويلا تضيف مزيدًا من الغموض
وعلى الجانب الاخر، تتابع الأسواق عن كثب التطورات السياسية والاقتصادية في فنزويلا، باعتبارها من كبار منتجي النفط، حيث يمكن لأي تغيرات في إنتاجها أو صادراتها أن تؤثر بشكل مباشر على توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمي.
صعود قوي في أسعار خام برنت وغرب تكساس
على صعيد التداولات، ارتفعت اسعار خام برنت بنحو 2% لتصل إلى 64.60 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 60.40 دولارًا للبرميل، ليسجل كلا الخامين رابع جلسة متتالية من المكاسب، في إشارة إلى استمرار الزخم الصعودي في أسعار الطاقة.
توقعات السوق
يرى محللو الطاقة أن تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بتطورات العقوبات الأمريكية على إيران، بالإضافة إلى أي مستجدات تتعلق بالصين وفنزويلا، وهو ما يجعل السوق عرضة لمزيد من التقلبات في المدى القصير.
