ارتفاع أسعار الذهب فوق 5300 دولار، هل يستمر الزخم وسط التوترات الجيوسياسية؟
سجلت أسعار الذهب اليوم ارتفاعًا قويًا لتتجاوز مستوى 5300 دولار للأونصة، حيث يتداول المعدن النفيس الان بالقرب من مستويات 5310 دولارًا بعد تراجعات في بداية تداولات اليوم الثلاثاء.
ويأتي هذا الصعود مدعومًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
ويعكس الأداء الحالي للذهب حالة القلق المتصاعدة في الأسواق العالمية، إذ يظل المعدن الأصفر المؤشر الأبرز لقياس مخاطر السوق واتجاهات التحوط لدى المستثمرين.
لماذا ارتفعت أسعار الذهب فوق 5300 دولار؟
1- تصاعد التوترات الجيوسياسية
حذر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستواصل مهاجمة إيران حتى تصبح غير قادرة على تشكيل أي تهديد، مشيرًا إلى أن الصراع قد يستمر لشهر أو أكثر.
من جانبها، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز وهددت باستهداف السفن العابرة، مما زاد من حدة المخاوف في أسواق الطاقة والمال.
2- ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية
أدى تصاعد الصراع إلى قفزة حادة في أسعار النفط، وهو ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة.
3- تقلبات في سوق السندات وتغير توقعات الفائدة
شهدت سندات الخزانة الأمريكية عمليات بيع مكثفة، بالتزامن مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى أن خفض الفائدة المحتمل قد يتأجل إلى شهر سبتمبر، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى موعد أقرب.
تأثير قرارات الاحتياطي الفيدرالي على الذهب
من المعروف أن الذهب يتأثر بشكل مباشر بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
خفض الفائدة يدعم الذهب لأنه يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائدًا.
تأجيل الخفض قد يسبب تقلبات قصيرة الأجل، لكنه لا يغير الاتجاه الصاعد طالما استمرت المخاطر الجيوسياسية.
ومن المتوقع أن تشهد الأسواق تقلبات حادة بالتزامن مع أي تصريحات أو قرارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة القادمة
في ظل استمرار التوترات السياسية وارتفاع أسعار الطاقة، من المرجح أن يظل الذهب مدعومًا بتدفقات الملاذ الآمن.
وقد نشهد استهداف مستويات أعلى من القمم الأخيرة، خاصة إذا استمرت الأزمة في الشرق الأوسط وتصاعدت الضغوط التضخمية.
ويبقى الذهب حتى الآن الخيار الدفاعي الأول للمستثمرين الباحثين عن التحوط ضد المخاطر.
