ارتفاع أسعار النفط بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز- ما هي التوقعات القادمة؟

 

ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1.5% بعد هجمات على سفن قرب مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم بأكثر من 1.5%، مدفوعة بتصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز عقب تعرض عدد من السفن التجارية لهجمات قرب السواحل العمانية، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على ارتفاع أسعار الخام.
ورغم هذا الارتفاع، يرى محللون أن مكاسب النفط قد تظل محدودة في ظل استمرار وفرة المعروض العالمي، مدعومة بزيادة إنتاج تحالف أوبك+ وتعافي صادرات النفط من دول الخليج.

أسعار النفط ترتفع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

صعد خام برنت بنسبة 1.6% ليصل إلى 73.10 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.5% لتتداول عند 69.60 دولارًا للبرميل، بعدما كانت قد استقرت خلال الجلسة السابقة بالقرب من مستويات ما قبل الحرب.
وجاءت هذه المكاسب بعد تزايد المخاوف من احتمال تعطل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وهو ما يدفع الأسواق عادة إلى تسعير علاوة مخاطر جيوسياسية على أسعار الخام.

هجوم على ناقلة غاز طبيعي قرب مضيق هرمز

أشارت التقارير إلى تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال مملوكة لشركة شحن قطرية لهجوم أثناء مغادرتها مضيق هرمز بالقرب من الساحل العماني، حيث أصيبت بقذيفة أثناء عبورها الممر البحري.
وأثار الحادث مخاوف جديدة بشأن سلامة الملاحة في المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات الأمنية، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حماية خطوط التجارة البحرية وضمان تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع.

مخاوف بشأن مستقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني

أعاد الهجوم الأخير إلى الواجهة تساؤلات المستثمرين حول مدى قدرة الاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي يهدف إلى الحد من الهجمات في مضيق هرمز، على الحفاظ على الاستقرار في هذا الممر البحري الحيوي.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، وأي اضطراب في حركة الملاحة داخله ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
لكن وفقًا للتقارير، عبرت ثماني سفن على الأقل مرتبطة باليابان مضيق هرمز عبر مسار قريب من السواحل الإيرانية، من بينها خمس ناقلات نفط عملاقة، تستطيع كل واحدة منها نقل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط الخام.
وتشير هذه التحركات إلى استمرار النشاط الملاحي في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه تعكس حالة الحذر المتزايدة لدى شركات الشحن ومالكي السفن في ظل المخاطر الأمنية المتصاعدة.

لماذا قد تبقى مكاسب النفط محدودة؟

على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، يرى عدد من المحللين أن ارتفاع أسعار النفط قد لا يستمر لفترة طويلة، لعدة أسباب أبرزها:
- استمرار تحالف أوبك+ في تخفيف تخفيضات الإنتاج تدريجيًا.
- تعافي صادرات النفط من دول الخليج إلى مستويات مرتفعة.
- استمرار وفرة المعروض في الأسواق العالمية.
- تراجع المخاوف من نقص الإمدادات مقارنة بالفترات السابقة.
وتشير هذه العوامل إلى أن السوق لا يزال يتمتع بتوازن نسبي بين العرض والطلب، وهو ما قد يحد من أي ارتفاعات حادة في أسعار النفط ما لم تتفاقم التوترات الأمنية بشكل أكبر.

توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة

ستظل أسعار النفط خلال الأيام المقبلة رهينة تطورات الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، بالإضافة إلى قرارات أوبك+ ومستويات الإنتاج العالمي.
وفي حال تصاعد الهجمات أو تعرض حركة الملاحة في مضيق هرمز لأي تعطلات، فقد تشهد أسعار النفط موجة صعود جديدة نتيجة ارتفاع علاوة المخاطر. أما إذا استقرت الأوضاع الأمنية واستمرت وفرة الإمدادات، فمن المرجح أن تبقى الأسعار ضمن نطاقات تداول محدودة.