ارتفاع الذهب إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية تداولات الأسبوع يوم الاثنين، حيث صعد المعدن الأصفر فوق مستوى 5040 دولارًا للأونصة مسجّلًا أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع.
وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بتزايد حالة الحذر بين المستثمرين قبل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد يكون لها تأثير مباشر على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ورغم هذا الصعود، تراجعت الأسعار لاحقًا بالقرب من مستويات 5000 دولار للأونصة، في ظل عمليات جني أرباح وترقب حذر لما ستسفر عنه البيانات المقبلة.
بيانات اقتصادية أمريكية تحت المجهر
ينتظر المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، أبرزها تقرير الوظائف لشهر يناير والمقرر صدوره يوم الأربعاء بعد ان تم تأجيلة منذ الجمعة الماضية.
وتشير التوقعات إلى احتمال ظهور إشارات على استقرار سوق العمل، وهو ما قد يؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
كما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب خلال الأسابيع القادمة، حيث يميل المعدن الأصفر للاستفادة من أي إشارات تدعم تباطؤ التشديد النقدي.
دعم من السياسة اليابانية وضعف الين
تلقت أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من التطورات السياسية في اليابان، بعد الفوز الكبير لرئيسة الوزراء الحالية سناء تاكايتشي.
وقد عزز هذا الفوز التوقعات باستمرار السياسة المالية التيسيرية، مما يزيد الضغط الهبوطي على الين الياباني ويجعل الذهب أكثر جاذبية كملاذ آمن وتحوط ضد تقلبات العملات.
طلب قوي من البنوك المركزية
ظل الطلب المؤسسي على الذهب عاملًا داعمًا للأسعار، حيث واصل البنك المركزي الصيني مشترياته من المعدن النفيس للشهر الخامس عشر على التوالي في يناير، ويعكس ذلك توجهًا متزايدًا لدى البنوك المركزية لتنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار.
التوترات الجيوسياسية ترفع جاذبية الذهب
على الصعيد الجيوسياسي، اختُتمت الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة الماضي بالاتفاق على مواصلة النقاشات خلال هذا الأسبوع.
ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة، إذ هددت إيران باستهداف مواقع متعددة في الشرق الأوسط إذا أمر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشن هجوم.
كما أكدت طهران خلال المحادثات رفضها وقف تخصيب اليورانيوم، رغم إشارات من الطرفين إلى رغبة مشتركة في استكمال الجهود الدبلوماسية، وتبقى هذه التطورات مصدر دعم إضافي للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوتر.
وفي النهاية، يبقى الذهب عالقًا بين عوامل داعمة تتمثل في الطلب القوي من البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية، وعوامل ضاغطة تتمثل في قوة الدولار وترقب بيانات اقتصادية أمريكية قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة.
وستكون حركة الأسعار خلال الأيام المقبلة مرهونة بما ستكشفه البيانات الاقتصادية وتطورات المشهد السياسي العالمي.
