استقرار أسعار الذهب بعد صدور محضر الاحتياطي الفيدرالي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
استقرت أسعار الذهب اليوم خلال التداولات الآسيوية بالقرب من 4100 دولار للأونصة، بعدما استوعبت الأسواق نتائج محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC)، في الوقت الذي تصاعدت فيه التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز حالة الحذر بين المستثمرين.
ويترقب المتعاملون في الأسواق العالمية التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى جانب مسار السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال الفترة الحالية.
استقرار الذهب رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
حافظ سعر الذهب على استقراره رغم عودة التصعيد العسكري في المنطقة، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي استمر نحو ثمانية أسابيع.
كما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ عمليات عسكرية بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المواجهات واتساع نطاق التوترات الإقليمية، مع هجمات إيرانية استهدفت مواقع في الكويت والبحرين، في تطور يزيد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
وتشير هذه التطورات إلى أن اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران أصبح مهددًا بالانهيار، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى موجة جديدة من التقلبات إذا استمرت المواجهات العسكرية.
محضر الاحتياطي الفيدرالي يؤكد استمرار الحذر بشأن أسعار الفائدة
أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو أن أعضاء البنك المركزي ما زالوا يتبنون موقفًا حذرًا تجاه السياسة النقدية، مع استمرار المخاوف بشأن التضخم.
ورغم ذلك، أشار المحضر إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو تراجعت، خاصة بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، وهو ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في سوق العمل الأمريكي.
وتُعد هذه الإشارات مهمة بالنسبة للمستثمرين، لأنها قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، وبالتالي في حركة الذهب والدولار.
لماذا تؤثر أسعار الفائدة على الذهب؟
يرتبط أداء الذهب ارتباطًا وثيقًا بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إذ إن المعدن النفيس لا يحقق عائدًا دوريًا، لذلك تقل جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة أو ترتفع عوائد السندات.
وفي المقابل، فإن تراجع احتمالات رفع الفائدة أو تبني سياسة نقدية أقل تشددًا غالبًا ما يدعم أسعار الذهب، لأنه يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر.
ما الذي قد يدعم أسعار الذهب خلال الفترة الحالية؟
رغم استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية، وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، فإن الذهب يجد دعمًا من عدة عوامل، أبرزها:
- زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
- تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب.
- استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، فإن استمرار ارتفاع الدولار أو صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية قد يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب كبيرة.
توقعات أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة
من المتوقع أن تستمر أسعار الذهب في التحرك ضمن نطاقات متقلبة خلال الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأي مستجدات تتعلق بالأوضاع الجيوسياسية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وسيظل أداء الذهب مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، من بينها:
- تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
- حركة الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة.
- بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية.
- توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.
