ارتفاع أسعار الذهب وسط آمال التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني

 

ارتفاع أسعار الذهب فوق 4500 دولار مع آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني

ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الخميس، ليتجاوز المعدن النفيس مستوى 4500 دولار للأونصة، وسط تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز شهية المستثمرين تجاه الذهب رغم استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
ويتداول الذهب حاليًا قرب مستويات 4520 دولارًا للأونصة، بعدما سجل مكاسب تجاوزت 1% خلال الجلسة السابقة، بينما شهد تحركات طفيفة في بداية تداولات اليوم.

آمال الاتفاق مع إيران تدعم أسعار الذهب

تلقت أسعار الذهب دعمًا قويًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي أكد أن الولايات المتحدة أصبحت في المراحل النهائية من المفاوضات مع إيران.
وأثارت هذه التصريحات تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب قد يساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة مع احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة النفطية بشكل طبيعي.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، ولذلك فإن أي انفراجة سياسية في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والمعادن.

انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط التضخمية

ساهمت توقعات عودة الاستقرار إلى المنطقة في تراجع أسعار النفط بشكل ملحوظ، وهو ما ساعد بدوره على تهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم العالمية.
ويؤدي انخفاض أسعار الطاقة عادةً إلى تقليل الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى، مما يقلل احتمالات لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.
وقد انعكس هذا التطور إيجابيًا على أسعار الذهب، خاصة مع تراجع المخاوف من تشديد السياسة النقدية بشكل حاد خلال الفترة المقبلة.

محضر الفيدرالي الأمريكي يبقي الأسواق في حالة ترقب

في المقابل، لا تزال الأسواق تتابع عن كثب توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد صدور محضر الاجتماع الأخير للسياسة النقدية.
وأظهر المحضر أن معظم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يرون أن رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي قد يكون ضروريًا إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%.
ورغم ذلك، لا يزال المستثمرون منقسمين بشأن الخطوة المقبلة للفيدرالي، حيث تتباين التوقعات بين الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام أو تنفيذ رفع جديد للفائدة بحلول ديسمبر.

العلاقة بين أسعار الفائدة والذهب

تُعتبر أسعار الفائدة من أهم العوامل المؤثرة على تحركات الذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مثل السندات، ما قد يقلل الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عوائد ثابتة.

 

لكن في المقابل، فإن استمرار المخاطر الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط قد يدعمان الذهب كملاذ آمن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

تعتمد تحركات الذهب خلال المرحلة المقبلة على عدة عوامل رئيسية، من أبرزها:
  • نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
  • تطورات أسعار النفط العالمية.
  • قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
  • مستويات التضخم الأمريكية.
  • تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات.
وفي حال نجاح المفاوضات وهدوء التوترات الجيوسياسية، قد تستقر ترتفع أسعار الذهب مرة أخرى لمستوياتها التاريخية، بينما قد يؤدي أي تصعيد جديد الى تراجع المعدن النفيس نظرًا لارتفاع التضخم وأرتفاع أسعار الطاقة.