أسعار الذهب اليوم تتعافى من أدنى مستوى في أسبوع وسط توقعات الفائدة

 

أسعار الذهب اليوم ترتفع 1% مع تراجع الدولار وترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس بنحو 1%، لتعوض جزءًا من خسائرها الأخيرة بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في أسبوع خلال الجلسة السابقة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وزيادة حالة الترقب في الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية. 
ويتداول المعدن الأصفر حاليًا بالقرب من مستوى 4130 دولارًا للأونصة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات التضخم وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويأتي تعافي الذهب في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر، خاصة بعد صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، مدفوعًا بارتفاع تكاليف البنزين، الأمر الذي عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.

تراجع الدولار يدعم ارتفاع أسعار الذهب

ساهم انخفاض الدولار الأمريكي في دعم أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، بعدما سجلت العملة الأمريكية أعلى مستوياتها منذ 18 عامًا خلال تداولات الليلة السابقة.
ويؤدي تراجع الدولار عادةً إلى تعزيز جاذبية الذهب للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، إذ يصبح المعدن النفيس أقل تكلفة عند شرائه بالعملات الأخرى، ما قد يدعم الطلب عليه ويساعد الأسعار على التعافي من مستوياتها المنخفضة.
ومع ذلك، لا تزال تحركات الذهب مرتبطة إلى حد كبير بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل محاولات المستثمرين تقييم الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي ومدى تأثير التضخم على قراراته النقدية.

توقعات رفع الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب

أدت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة إلى زيادة توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 29%، مقارنة بنحو 22% قبل صدور البيانات.
وتعكس هذه التوقعات تنامي المخاوف من أن استمرار ارتفاع التضخم قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أشارت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إلى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل قد تحتاج إلى الارتفاع بدرجة أكبر، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أنه لا توجد ضرورة فورية لاتخاذ هذه الخطوة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر عقده يومي 27 و28 أكتوبر.
من جانبها، أكدت ميشيل بومان، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي والمسؤولة عن الإشراف المصرفي، أن هناك متسعًا من الوقت لمراقبة تطورات الاقتصاد والتضخم قبل اتخاذ أي إجراءات إضافية بشأن السياسة النقدية.

بيانات اقتصادية أمريكية جديدة تحدد اتجاه الذهب

تتجه أنظار المستثمرين خلال تعاملات اليوم إلى صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة، والمقرر صدورهما في تمام الساعة 3:30 عصرًا بتوقيت مصر.
وقد تسهم هذه البيانات في تشكيل توقعات الأسواق بشأن التضخم والنشاط الاقتصادي، وبالتالي التأثير في تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وأسعار الذهب.
فإذا جاءت البيانات أعلى من التوقعات، فقد تتزايد الرهانات على تشديد السياسة النقدية، ما قد يضغط على أسعار الذهب. 
أما إذا أظهرت تباطؤًا في الضغوط التضخمية أو ضعفًا في النشاط الاقتصادي، فقد تتراجع توقعات رفع الفائدة، وهو ما قد يمنح المعدن الأصفر فرصة لمواصلة التعافي.

هل يواصل الذهب التعافي أم يتجه إلى مستويات أدنى؟

تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بتطورات التضخم الأمريكي واتجاه الدولار وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي. وبينما يوفر تراجع الدولار دعمًا للأسعار على المدى القريب، فإن استمرار الرهانات على رفع الفائدة قد يحد من قدرة المعدن الأصفر على تحقيق مكاسب قوية.
وبشكل عام، ستظل سياسة الاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار التفاعل بين مخاطر التضخم وتوقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار الأمريكي.
وعلى الجانب التقني لاتزال مستويات 4100 ثم مستويات 4000 دولار للأونصة مناطق دعم قوية قد تمنع الذهب من استمرار التراجع على المدى القريب والمتوسط.