تراجع أسعار الذهب بأكثر من 1.5% مع ارتفاع النفط- هل تستمر الضغوط على المعدن الأصفر؟
شهدت أسعار الذهب تراجعًا قويًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث فقد المعدن النفيس أكثر من 1.5% من قيمته بعد موجة صعود حادة في أسعار النفط، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط ومخاوف الأسواق من إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
ورغم أن الذهب يُعد من أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات، فإن ارتفاع توقعات التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس، مما زاد من الضغوط البيعية.
أسعار الذهب اليوم
انخفض سعر الذهب خلال تداولات اليوم من مستويات 4115 دولار إلى نحو 4044 دولار، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويرتفع مجددًا ليتداول بالقرب من 4055 دولارًا للأونصة.
ويأتي هذا التراجع في ظل تحركات قوية شهدتها الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط والدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، وهي عوامل غالبًا ما تؤثر سلبًا على أداء الذهب.
تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يرفع أسعار النفط
ازدادت حالة القلق في الأسواق بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
فقد نفذت الولايات المتحدة ضربة جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، في حين أعلنت طهران استهداف منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج، إلى جانب إعلانها إغلاق مضيق هرمز مجددًا، الأمر الذي أثار مخاوف من اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية.
وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 4%، مع زيادة الطلب على الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، بينما تعرضت أسواق الأسهم الآسيوية لضغوط بيعية قوية.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب عادةً، فإن مخاوف ارتفاع التضخم الناتجة عن صعود أسعار الطاقة دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة، وهو ما أدى الى تراجع المعدن الأصفر.
لماذا تراجع الذهب رغم تصاعد التوترات؟
قد يبدو تراجع الذهب خلال الأزمات الجيوسياسية أمرًا غير معتاد، إلا أن الأسواق أصبحت تنظر إلى الصورة الاقتصادية بشكل أكثر شمولًا.
فارتفاع أسعار النفط يعني زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة أو رفع أسعار الفائدة لفترة أطول.
ومع ارتفاع أسعار الفائدة، تزداد جاذبية الدولار والسندات الأمريكية مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا، مما يؤدي إلى تراجع الطلب عليه على المدى القصير.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية
يتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع نحو مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب، ومن أبرزها:
- مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)
- مؤشر أسعار المنتجين (PPI)
- بيانات مبيعات التجزئة لشهر يونيو
- تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
كما يترقب المستثمرون الشهادة النصف سنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس، والتي قد تقدم إشارات مهمة بشأن مستقبل السياسة النقدية واتجاه أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
توقعات أسعار الفائدة تضغط على الذهب
ارتفعت رهانات الأسواق على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر، حيث تشير توقعات المتداولين إلى احتمال يبلغ 72%، مقارنة بنحو 63% خلال الأسبوع الماضي.
ويعكس هذا الارتفاع تغيرًا واضحًا في توقعات المستثمرين بعد صعود أسعار النفط وتصاعد المخاطر التضخمية، وهو ما يزيد من الضغوط على الذهب في الوقت الحالي.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
سيظل اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
- تطورات الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط
- مستقبل أسعار النفط
- بيانات التضخم الأمريكية
- تحركات الدولار الأمريكي
- عوائد سندات الخزانة
- قرارات وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي
وفي حال استمرار ارتفاع أسعار النفط وصدور بيانات تضخم أعلى من التوقعات، فقد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط نتيجة زيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة.
أما إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أو جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد يستعيد الذهب زخمه الصعودي مع تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات.
الذهب
المعدن الأصفر
المعدن النفيس
سعر الذهب اليوم
توقعات أسعار الذهب
أسعار الذهب
أسعار الذهب في مصر
أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب في 2026
