الذهب يتراجع مع تصاعد رهانات تشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي
تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس بشكل طفيف، مع استمرار الضغوط على المعدن النفيس بفعل تزايد رهانات المستثمرين على تشديد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في الوقت الذي ساهم فيه انخفاض أسعار النفط في الحد من خسائر الذهب.
ويتداول سعر الذهب حالياً بالقرب من مستوى 4275 دولاراً للأونصة، وسط حالة من الحذر في الأسواق مع ترقب اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
توقعات رفع الفائدة تضغط على أسعار الذهب
تزايدت توقعات المستثمرين بأن يواصل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسته النقدية المتشددة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
ويتجه المتداولون إلى زيادة رهاناتهم على إمكانية إجراء رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال أواخر أكتوبر، وذلك بعد الزيادة التي أقرها الفيدرالي في اجتماعه الأخير.
وتشكل هذه التوقعات ضغطاً على الذهب، خاصة أن المعدن النفيس لا يوفر عائداً لحائزيه، وبالتالي تقل جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة وعوائد الأصول المنافسة.
الدولار وعوائد السندات تحت أنظار الأسواق
إلى جانب توقعات أسعار الفائدة، يراقب المستثمرون تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، باعتبارهما من أهم العوامل المؤثرة في أسعار الذهب.
فارتفاع الدولار يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، بينما تؤدي زيادة عوائد السندات إلى تعزيز جاذبية الأصول التي توفر عائداً مقارنة بالذهب.
لذلك، فإن أي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو رفعها مجدداً قد تزيد الضغوط على المعدن النفيس.
تراجع أسعار النفط يحد من خسائر الذهب
وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف قبل أن تعود إلى الارتفاع، حيث اقترب سعر خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 96 دولاراً للبرميل.
وتراقب الأسواق التطورات المتعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع إبداء طهران استعدادها للدخول في مسار دبلوماسي لإنهاء الصراع، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين حول شروط التسوية.
وقد ساهمت احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي في الحد من مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة، وهو ما انعكس على أسعار النفط وتقلبات الأسواق بشكل عام.
لماذا تؤثر أسعار الفائدة في الذهب؟
يُنظر إلى الذهب تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم والمخاطر الاقتصادية، لكنه لا يدفع فائدة أو عائداً دورياً.
ولهذا، عندما ترتفع أسعار الفائدة الأمريكية، تصبح الأصول التي توفر عائداً أكثر جاذبية نسبياً، مما قد يؤدي إلى انخفاض الطلب على الذهب.
أما عندما تتراجع توقعات رفع الفائدة أو تبدأ الأسواق في تسعير خفضها، فقد يستعيد الذهب جاذبيته، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع انخفاض الدولار وعوائد سندات الخزانة.
ما الذي يحرك سعر الذهب خلال الفترة المقبلة؟
تتركز أنظار المتداولين حالياً على مجموعة من العوامل الرئيسية التي يمكن أن تحدد اتجاه سعر الذهب، وفي مقدمتها:
- توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
- تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
- حركة الدولار الأمريكي.
- عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
- بيانات التضخم والاقتصاد الأمريكي.
- تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
- حركة أسعار النفط ومخاطر إمدادات الطاقة.
وبالتالي، فإن استمرار الرهانات على تشديد السياسة النقدية قد يبقي الذهب تحت الضغط، بينما قد يؤدي تراجع توقعات رفع الفائدة إلى عودة الطلب على المعدن النفيس.
الذهب على المستوى التقني
يحاول الذهب حاليًا اكمال نموذج الهارمونيك جارتلي بالقرب من مستويات 4270 دولار للأونصة، أيضًا مستويات 4255 تعتبر مستويات دعم جيدة على الذهب قد تدفعه للصعود مرة اخرى باتجاه مستويات 4330 ثم مستويات 4440 دولار للأونصة.
بفشل سيناريو الصعود في حال تم كسر مستويات 4200 دولار للأسفل.

