تراجع أسعار الذهب مع ارتفاع النفط وسط التوترات الأمريكية الإيرانية وترقب بيانات الوظائف الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، حيث ضغطت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع أسعار النفط على أداء المعدن النفيس.
وسجل سعر الذهب انخفاضًا طفيفًا ليصل إلى نحو 4050 دولارًا للأونصة، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تحدد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
أسعار الذهب تتراجع مع تصاعد التوترات في الخليج
شهدت منطقة الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع تصعيدًا جديدًا في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل ضربات عسكرية بين الطرفين، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استقرار المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية.
وبدأت وتيرة التصعيد منذ الخميس الماضي، عندما استهدفت إيران سفينة حاويات وسفينة تحمل نفطًا قطريًا، لترد الولايات المتحدة بسلسلة من الضربات العسكرية.
وفي المقابل، أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، وذلك عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية أكثر حدة إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق المطروح لإنهاء الحرب.
ورغم هذه التطورات، توصل الجانبان لاحقًا إلى اتفاق يقضي بتعليق العمليات العسكرية مؤقتًا، تمهيدًا لاستئناف محادثات السلام في العاصمة القطرية الدوحة، والتي تركز على احتواء الأزمة في الخليج ومناقشة الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز.
ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط على الذهب
ساهمت المخاوف من تعطل إمدادات النفط العالمية في دعم أسعار النفط، وهو ما انعكس سلبًا على الذهب، إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعزيز توقعات استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادةً إلى زيادة جاذبية الدولار والسندات الأمريكية، مما يقلل الطلب على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
الأسواق تترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي
لا تزال الأسواق تتوقع تنفيذ 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بينما تشير توقعات المتداولين إلى أن احتمالية رفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر تقترب من 80%.
وفي المقابل، أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الصادرة يوم الجمعة توافق معدل التضخم مع توقعات الأسواق، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع.
وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص (ADP)، بالإضافة إلى تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP)، باعتبارهما من أهم المؤشرات التي ستحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.
التحليل الفني للذهب
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه العام للذهب يميل إلى الإيجابية على المدى المتوسط، رغم التراجع الحالي.
وتبقى هذه التحركات ضمن إطار عمليات التصحيح ، بينما تستمر التوقعات بعودة الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة إذا حافظ الذهب على مستويات الدعم الرئيسية.
وقد تناولنا هذه الرؤية الفنية بالتفصيل في التحليل الأسبوعي للمعادن، والذي يستعرض أهم المستويات الفنية والسيناريوهات المتوقعة لحركة الذهب خلال الأسبوع الحالي كما ذكرنا في فيديو التحليل الأسبوعي للمعادن من هنا
