أسباب تراجع أسعار الذهب
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مواصلةً خسائرها الأخيرة وسط تنامي التوقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما زاد من المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي.
تراجع أسعار الذهب بعد بيانات الوظائف الأمريكية القوية
انخفضت أسعار الذهب إلى مستويات قريبة من 4270 دولارًا للأونصة، مسجلةً خسارة يومية بلغت نحو 1.3%، قبل أن تقلص جزءًا من هذه الخسائر وتعود للتداول بالقرب من مستوى 4300 دولار للأونصة.
ويأتي هذا التراجع بعد هبوط حاد تجاوز 3% يوم الجمعة الماضية، ليصل المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته منذ شهر مارس، بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية NFP بأقوى من التوقعات، الذي أظهر استمرار قوة سوق العمل في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي، ما عزز توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على المعدن النفيس
ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في زيادة الضغوط على الذهب، حيث ارتفعت العوائد إلى أعلى مستوياتها خلال أسبوعين.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، الأمر الذي يقلل من جاذبيته لدى المستثمرين.
تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يدعم أسعار النفط
على الجانب الجيوسياسي، أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، في تطور جديد يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
كما أشارت تقارير إلى وقوع هجمات صاروخية من ايران في قلب تل أبيب، كما شاركت اليمن من ايران في الضربات الصاروخية تجاه الكيان الصهيوني، وأثارت هذه الضربات من الجانبين مخاوف الأسواق بشأن استقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.
وتزامن ذلك مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل، مدفوعةً بالمخاوف من اضطرابات محتملة في طرق التجارة وإمدادات الطاقة، الأمر الذي عزز المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
التضخم وأسعار الفائدة.. معادلة تضغط على الذهب
رغم أن الذهب يُعتبر تاريخيًا أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يشكل عاملًا سلبيًا للمعدن الأصفر، حيث يفضل المستثمرون الأصول التي توفر عوائد أعلى في بيئة نقدية متشددة.
وقد عززت البيانات الاقتصادية الأخيرة هذه النظرة، خاصة بعد تأكيد قوة سوق العمل الأمريكي واستمرار النشاط الاقتصادي بوتيرة جيدة، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لمواجهة الضغوط التضخمية.
توقعات الأسواق للفائدة الأمريكية
تشير توقعات المتعاملين في الأسواق إلى احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، حيث تُظهر تقديرات الأسواق المالية ارتفاع احتمالات اتخاذ هذه الخطوة خلال ديسمبر المقبل.
كما صرحت بيث هاماك عضوة الاحتياطي الفيدرالي ، بأن بيانات الوظائف الأخيرة تعكس سوق عمل قوية تقترب من مستويات التوظيف الكامل، مؤكدة أن استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة إذا استدعت الظروف ذلك.
توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة
تبقى تحركات الذهب خلال الفترة القادمة رهينة عاملين رئيسيين؛ الأول هو مسار السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة، والثاني هو تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي حال استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وارتفاع عوائد السندات، فقد يواجه الذهب المزيد من الضغوط ونستهدف حينها مستويات 4200 دولار للأونصة على أقل تقدير كما ذكرنا هنا، بينما قد توفر أي زيادة في المخاطر الجيوسياسية دعمًا مؤقتًا للأسعاره.
الذهب
المعدن النفيس
المعدن الأصفر
سعر الذهب اليوم
سعر الذهب الان
أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب عالميًا
