تهديدات ترامب الجمركية تدفع الأسواق إلى المنطقة الحمراء
شهدت الأسهم الأوروبية تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الاثنين، متأثرة باستمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، إلى جانب حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الاستهلاكي لمنطقة اليورو عن شهر ديسمبر في وقت لاحق من اليوم.
ضغوط سياسية متزايدة في أوروبا
تزامن تراجع الأسواق الأوروبية مع تحركات مكثفة من القادة الأوروبيين للتعامل مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي جدد فيها تأكيده على رغبته في ضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة، وهو ما أثار موجة جديدة من القلق السياسي في القارة الأوروبية.
وقال ترامب إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) حذر الدنمارك لسنوات من ما وصفه بالتهديد الروسي لجزيرة غرينلاند، مدعيًا أن كوبنهاغن أخفقت في اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وكتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال”، قبيل انطلاق الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الأسبوع: "حان الوقت الآن، وسيتم ذلك!".
أداء المؤشرات الأوروبية اليوم
تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.8% ليصل إلى 609.79 نقطة، بعد أن أنهى جلسة يوم الجمعة مستقرًا مع ميل طفيف للانخفاض.
كما سجلت المؤشرات الرئيسية في أوروبا خسائر ملحوظة:
- مؤشر داكس الألماني: تراجع بنسبة 1.5%
- مؤشر كاك 40 الفرنسي: انخفض بنسبة 1.8%
- مؤشر فوتسي 100 البريطاني: تراجع بنسبة 0.9%
تعريفات جمركية تضغط على معنويات المستثمرين
زادت الضغوط على الأسواق الأوروبية مع تجدد التهديدات الأمريكية بفرض تعريفات جمركية جديدة، وهو ما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين عالميًا، خاصة في ظل مخاوف من تصعيد تجاري قد ينعكس على النمو الاقتصادي وأسواق المال.
ترقب بيانات التضخم الأوروبية
إلى جانب التوترات السياسية، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، والتي من شأنها أن تلعب دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي خلال الفترة المقبلة، ما يُضيف مزيدًا من الحذر إلى تحركات الأسواق.
نظرة مستقبلية للأسواق
في ظل تزايد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، من المرجح أن تظل الأسواق الأوروبية تحت الضغط على المدى القصير، مع ترقب المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي، ونتائج بيانات التضخم، وأي إشارات جديدة بشأن السياسة التجارية الأمريكية.
