توقعات البيتكوين: عودة تدفقات صناديق ETF وسط ضغوط الفائدة وتراجع سيولة سوق العملات المشفرة
استعادت صناديق البيتكوين المتداولة في البورصات الأمريكية (Bitcoin ETFs) تدفقاتها الاستثمارية الإيجابية، في إشارة إلى عودة بعض الطلب المؤسسي رغم استمرار الضغوط على سوق العملات المشفرة.
ومع ذلك، لا تزال توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وتراجع المعروض من العملات المستقرة وعمليات البيع من جانب بعض حائزي البيتكوين على المدى الطويل عوامل مؤثرة في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
صناديق البيتكوين ETF تستعيد 110 ملايين دولار
سجلت صناديق البيتكوين الفورية الأمريكية صافي تدفقات داخلة بقيمة 110 ملايين دولار، لتعوض جزءًا من التدفقات الخارجة التي بلغت 774 مليون دولار خلال جلستي التداول السابقتين.
ورغم هذا التحسن، ظلت التدفقات الشهرية سلبية، إذ بلغت صافي التدفقات الخارجة نحو 202 مليون دولار منذ بداية أكتوبر وحتى يوم الاثنين، ما يعكس استمرار الحذر لدى المستثمرين.
وفي الوقت نفسه، تراجع سعر البيتكوين بنسبة 2.7% خلال 7 أيام ليصل إلى نحو 79,500 دولارًا، بالتزامن مع انخفاض مؤشر الخوف والطمع للعملات المشفرة إلى 48 نقطة، ضمن نطاق الحياد.
بيع حائزي البيتكوين على المدى الطويل يثير تساؤلات بشأن الاتجاه المقبل
أظهرت بيانات التداول على الشبكة انخفاض حيازات المستثمرين الذين احتفظوا بالبيتكوين لفترات طويلة، إذ تراجع رصيد الفئة التي تجاوزت مدة احتفاظها 18 شهرًا بنحو 345 ألف بيتكوين بين 30 يوليو و19 أكتوبر 2026، من 16.41 مليون إلى 16.06 مليون بيتكوين.
وقد يعكس هذا التراجع عمليات جني أرباح بعد فترات من الاحتفاظ والتجميع، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.
وتشير تحليلات السوق إلى أن وتيرة البيع من جانب بعض الحائزين على المدى الطويل بدأت تتباطأ خلال أكتوبر، وهو تطور قد يخفف ضغوط العرض إذا استمر بالتزامن مع عودة الطلب الاستثماري.
في المقابل، لا تزال عمليات البيع تمثل عامل ضغط محتملًا، خاصة مع تداول البيتكوين دون قممه الأخيرة.
لذلك، يتوقف تأثير هذه البيانات على قدرة السوق على استيعاب المعروض المتاح وعودة المشترين إلى مستويات الأسعار الحالية.
قرارات الاحتياطي الفيدرالي قد تحدد اتجاه البيتكوين
تترقب أسواق العملات المشفرة قرارات البنوك المركزية، وفي مقدمتها اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار رهانات الأسواق على احتمال رفعها في ديسمبر.
وتؤثر توقعات الفائدة في البيتكوين من خلال انعكاسها على شهية المخاطرة وتكلفة التمويل والسيولة المتاحة للاستثمار في الأصول عالية التقلب.
وقد يساعد تثبيت الفائدة، إذا جاء متوافقًا مع توقعات السوق ولم تصاحبه تصريحات متشددة، على استقرار الأسعار. أما الإشارة إلى احتمال استمرار رفع الفائدة، فقد تزيد الضغوط على العملات المشفرة، خاصة إذا تزامنت مع استمرار انخفاض السيولة.
توقعات البيتكوين خلال الفترة المقبلة
يتوقف اتجاه البيتكوين في المدى القريب على تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية:
- استمرار تدفقات صناديق ETF
- تطور حيازات المستثمرين على المدى الطويل
- مسار السياسة النقدية الأمريكية
تمثل عودة التدفقات إلى صناديق البيتكوين المتداولة إشارة إيجابية أولية، حيث يدعم تحسن التدفقات المؤسسية وتباطؤ عمليات البيع وعودة السيولة سيناريو التعافي، بينما قد يؤدي استمرار خروج الأموال من العملات المستقرة وتصاعد توقعات رفع الفائدة إلى إطالة فترة التذبذب والضغط على الأسعار.
